وثامنها : الأنحاء التعليميّة ، أي الطّرق المذكورة في التعاليم ، وهي التقسيم والتحليل والتحديد والبرهان .
والأوّل :
هو التكثير من فوق إلى أسفل ، وفي تعيين المراد منه وجهان :
أحدهما : أنّه عبارة عن تقسيم كلّ أعمّ إلى ما تحته من الأقسام ، كتقسيم الذّاتي إلى الجنس والنّوع والفصل ، والعرضي إلى الخاصّة والعرض العامّ ، والجنس إلى الأنواع ، والأنواع إلى الأصناف .
وثانيهما : أن المراد به ما يسمي تركيب القياس وترتيبه ، وهو أن يوضع عند إرادة تحصيل مطلوب من المطالب التصديقيّة طرفاه ويطلب جميع الموضوعات والمحمولات لكلّ منهما ، سواء كان حمل الطّرفين عليها أو بالعكس بواسطة أو بدونها ، وكذلكيطلب جميع ما سلب عنه أحد الطرّفين أو بالعكس . ثمّ ينظر إلى نسبة الطّرفين إلى الموضوعات والمحمولات ، فإن وجد من محمولات موضوع المطلوب ما هو موضوع لمحموله فقد حصل المطلوب من الشّكل الأوّل ، أو ما هو محمول على محموله فمن الثّاني ، أو من موضوعات موضوعه ما هو موضوع لمحموله فمن الثّالث ، أو محمول لمحموله فمن الرّابع ، كلّ ذلك بعد مراعاة الشّرائط بحسب الكّمية والكيفيّة ، والتعبير عنه بالتّكثير من فوق ؛ لأنّه تكثير المقدّمات أحدها من النّتيجة الّتي هو المقصد الأقصي من الدّليل .
والثّاني :
عكس الأوّل ، أي التكثير من أسفل إلى فوق ، فالمراد به على وجه