فصل في جملةٍ ما يتكلّم « 1 » في هذا العلم
هذا الفصل للإشارة إلى رؤس المسائل الّتي يذكرها في كلّ فصل من مقالة ، ويعبّر عنه « 2 » بقسمة العلم أو « 3 » الكتاب إلي أبوابهما ليطلب في كلّ باب ما يختصّ به ، وهو أحد الرّؤوس الّثمانية المشهورة بين القدماء ؛ وثانيها : الغرض من العلم أي العلّة الغائية الباعثة للمدوّن الأوّل لتدوينه ، لئلّا يكون النّظر فيه عبثاً .
وثالثها : المنفعة ، أي ما يتشّوقه الكلّ طبعاً لينشط في تحصيله ويتحمّل المشقّة .
ورابعها : السّمة ، وهو بيان وجه تسمية العلم ، كما يقال سمّي المنطق منطقاً لأنّه يقوّي النّطق الظاهري ويعصم الباطني عن الخطاء . وفي ذكر وجه التسمية إشارة إجماليّة إلى ما يفصّله العلم ، ولذا قد يفسّر السّمة بعنوان العلم ليكون عند النّاظر إجمال ما يفصّله .
وخامسها : أنّه من أي علم هو ليطلب فيه ما يليق به .
وسادسها : في أي مرتبة هو ليقدّم على ما يجب ويؤخّر عمّا يجب .
وسابعها : الواضع له ليسكن قلب المتعلّم .
هامش
( 1 ) الشفاء : + فيه
( 2 ) كذا في النسخ
( 3 ) د :
و