الأوّل تحليل الشّخص إلى النّوع والمشخّص ، والنّوع إلى 73 / / الجنس والفصل ، والجنس إلى جنس الجنس وفصله وهكذا . وعلى الثّاني عكس الترتيب وهو النّظر في بعض الأقيسة المنتجة للمطلوب لا على الهيئات المنطقية ليعرف أنّه على أي شكل من الأشكال 71 / / الأربعة ، ففي الأوّل وضعت المطلوب وحصّلت المقدّمات على الترتيب المعروف ، وهنا تضعها وتحصّله منها على الطريق المعهود ، فصح التعاكس بينهما وطريقه بعد تعيين المطلوب أن ينظر إلى القياس المذكور المنتج له ، ويضمّن قطعاً مقدّمة يشارك المطلوب بجزئيه أو بأحدهما ، فالقياس على الأوّل إستثنائي وعلى الثّاني إقتراني .
ثمّ ينظر إلى الجزء المشترك ، فإن كان موضوع المطلوب فالمقدّمة صغرى القياس ، وإن كان محموله فهي كبراه ؛ ثمّ ينضمّ الجزء الأخر من المطلوب إلى الجزء الأخر من تلك المقدّمة ، فإن حصل أحد التاليفات الأربع فما انضمّ إلى جزئي المطلوب هو الأوسط ويتميّز الشّكل المنتج ، وإلّا كان القياس مركّباً من القياسين ، فيعمل بكلّ منهما العمل المذكور أي يضع الجزء الأخر من المطلوب والجزء الأخر من المقدّمة كما وضعت طرفي المطلوب في التقسيم .
ولا بدّ أن يكون في القياس حدّ مشترك بينهما ، تكون لكلّ منهما نسبة إليه وإلّا لميكن القياس منتجاً ، وإذا وجدت هذا الحد المشترك فقدتمّ « 1 » القياس وتبينت لك المقدّمات والأشكال والنتيجة .
وقد ظهر أنّ التعبير عنه بالتكثير إلى فوق لأنّه تكثير المقدّمات إلى النتيجة .
هامش
( 1 ) د : تقديم / ف : فقديم