إذا كان اعتباره الأخر أغلب ، وكان هذا البعض شديد المناسبة لسائر ما أفرد .
ثمّ الشّيخ ومن تبعه لمّا ظنّوا من كلام القدماء لزوم كان المبحوث عنه في غير الإلهي مادّياً واختصاص البحث عنه بالإلهي أوردوا النَّقض بالعدد ، وأجابوا بما أجابوا .
فإن قلت : موضوع المنطق أيضاً مفارق ! قلنا : موضوعه المعقولات الثّانية من حيث الإيصال ، وهي عارضة للنّفس الّتي عدّوها من الأمور الطبيعيّة فعارضها أيضاً منها .
قيل : يلزم على هذا أن يكون البحث عن مطلق العدد بل عن جميع الكليّات والمفارقات بحثاً عن المقارن لحصول الجميع في النّفس .
قلنا : المعقول الثّاني من حيث الإيصال لا وجود له إلّا في النّفس لاستحالة وجوده بهذه الحيثيّة في الخارج أو في شيء من المدارك العالية الّتي لا يحصل علومها من الإستدلال ؛ وإمّا غيره ممّا ذكر فهو موجود أيضاً فيهما أو في أحدهما قطعاً ، ولا تنحصر ثبوته في النّفس كالمعقول الثّاني حتّى تلزم مادّيته .
الرابع :
قد أورد على قول الشّيخ إيرادان آخران :
أحدهما : أنّه إن أريد بقابليّة العدد للزّيادة والنّقصان قابليّته بحسب الخارج فهو ممنوع ، إذ « 1 » أعداد الأفلاك والكواكب والعناصر غير قابلة لها وقواعد الحساب يعمّها ؛ وإن أريد بها القابليّة بحسب الفرض والتصوّر فهي
هامش
( 1 ) د : أو