تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
لايتمّ بدون تماثل الوحدات وهو موقوف على تماثل محالها ؛ إذ لايتحقّق شيء منها بدون وحدة الأحاد في الجنس والنّوع وهي فرع وحدة محالها فيهما لتبعية المنتزع للمنتزع منه في الإتّحاد والاختلاف ، فتضعيف الواحد أن يتكرّر هذا الواحد بعينه مرّة ، وتكرّره بأن « 1 » يزاد مثله في النّوع أو الجنس ، فلو زيد عليه واحد من غير جنس لم‌يتكرّر هذا الواحد ، إذ الوحدة المأخوذ « 2 » من الإنسان غير مأخوذة « 3 » من العقل نظراً إلى تابعية وحدة الآحاد لوحدة المحال ، وإذن فقد التماثل في أعداد المفارقات لاختلافها نوعاً لم‌تكن قابلة للنّسبة « 4 » المذكورة ، فلا يكون موضوعاً لعلم الحساب . هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه كلام الشّيخ ، وهو بعد « 5 » أيضاً محلّ نظر ، إذ لو سلّم تبعيّة الأعداد لمحالّها في الإتّحاد والاختلاف نوعاً أوجنساً وكون أشخاص المفارقات مختلفة بالنوع فمن أين يسلّم توقّف غرض « 6 » المحاسب في أعماله 69 / / على تماثل الأحاد المتبر فيه تماثل المحال ؟ فإنّا نعلم بالضّرورة أنّه يأخذ الأعداد الموجودة في ذهنه ويبحث عنها في أعماله من دون التفات إلى تماثل محالّها ؛ بل إمّا لا يعتبر الّتماثل مطلقاً أو يكتفي بتماثل الأحاد من حيث العدديّة من دون اعتبار لتماثلها من حيث المحلّية لشمول قواعد الحساب لجميع الأعداد من دون تخصّص بالمادّيات ، ولذا يحكم « 7 » بأنّ العشرة عشر المائة مطلقاً ، أي سواء وقع في المادّيات أو المجرّدات .
هامش
( 1 ) د : أن ( 2 ) د : المأخوذ ( 3 ) د : المأخوذ ( 4 ) ف : للنسب ( 5 ) . كذا في النسخ ( 6 ) ط : عرض ( 7 ) د : الحكم