الخارج أو الوهم ، والتمييز العقلي كافٍ في ذلك . كيف والحكم في القضايا الطّبيعيّة إنّما هو على نفس الطّبيعة مع قطع النّظر عن الأفراد ! ؟
ثمّ يرد عليه أنّ سائر الأمور العامّة كالعدد في عروضها للمادّيات والوهم والمجرّدات وإمكان أحدها مطلقة ، فما وجه التفرفة في كون الإلهي باحثاً عنها مطلقاً وعنه بالإعتبارين الأخيرين دون الأوّلين مع الإشتراكفي علّة المنع ؟
وقد صرّح الشّيخ أيضاً في المنطق بمساواة العدد لسائر الأمور العامّة في اتّصافه بالتجرّد المقارنة حيث قال : « وأمّا الأمور الّتي يصحّ أن تخالط الحركة ولها وجود دون ذلك فهي مثل الهويّة والوحدة والكثرة والعليّة ، فتكون الأمور الّتي يصحّ عليها أن تجرّد عن الحركة ( 1 ) : إمّا أن تكون صحّتها صحّة الوجوب ؛ ( 2 ) : وإمّا أن لا تكون صحّتها 69 / / صحّة الوجوب ، بل تكون بحيث لاتمنع عليها ذلك ، مثل حال الوحدة والهويّة والعلّيّة والعدد الّذي هو الكثرة .
وهذه ( الف ) : فإمّا أن ينظر إليها من حيث هي هي ولا يفارق ذلكالنّظر النّظر إليها من حيث هي مجرّدة ، فإنّها يكون من جملة النّظر الّذي يكون في الأشياء لا من حيث هي في مادّة ، إذ هي من حيث هي هي لا في مادّة .
( ب ) : وإمّا أن ينظر إليها من عرض لها عرض لا يكون في الوجود إلّا في المادّة .
وهذا على قسمين :
: فإمّا أن يكون ذلكالعرض لايصحّ توهّمه أن يكون إلّا مع نسبة إلى المادّة النّوعيّة والحركة ، مثل النّظر في الواحد من حيث هو نار أوهواء ،
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 288
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٨٨