وفي الكثير من حيث هو أسطقسات ، وفي العلّة من حيث هو مثلًا حرارة أوبرودة ، وفي الجوهر « 1 » العقلي من حيث هو نفس - أي مبدأ حركة بدن - وإن كان يجوز مفارقته بذاته ، : وإمّا أن يكون ذلكالعرض وإن كان لا يعرض إلّا مع نسبة إلى المادّة ومخالطة حركة ، فإنّه قد يتوهّم أحواله ويستبان من غير نظر في المادّة المعيّنة والحركة والنّظر المذكور ، مثل الجمع والتفريق والضّرب والقسمة والتجذير والتكعيب وسائر الأحوال الّتي تلحق العدد ، فإنّ ذلك يلحق العدد وهو في أوهام النّاس أو في موجودات متحرّكة منقسمة متفرّقة ومجتمعة ، ولكن تصوّر ذلك قد يتجرّد تجرّداً مّا حتّى لا يحتاج فيه إلى تعيين موادّ نوعيّة » .
الثاني :
قد ظهر ممّا سبق أنّ السّبب في عدم موضوعيّة العدد العارض للمفارقات لعلم الحساب عدم قبوله النّسب المذكورة لاشتراطه بتماثل آحاده المفقود فيه ؛ إذ آحاد العدد الّذي توخذ في المفارقات غير متماثلة 72 / / لاختلافهما نوعاً بخلاف آحاد العدد التعليمي الموضوع للحساب .
وأورد عليه بأنّ عدم تماثل الأحاد الّتي في المفارقات لا وجه له ، وعدم تماثل محالها لا يستلزم عدم تماثلها . ولو سلّم ذلك فأي دليل على وجوب تماثل آحاد العدد الّذي هو موضوع التعليميّات ، مع أنّ قواعدهم ومسائلهم شاملة لغيره أيضاً ؟
وربّما دفع بما سبق من أنّ غرض المحاسب من الأعمال الحسابيّة
هامش
( 1 ) د : الجواهر