تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الخصوصيّة غير مأخوذ « 1 » في موضوع على الحساب . وعلى هذا فاللازم ممّا ذكر في تصحيح كلام الشّيخ والجماعة اعتبار مطلق التماثل ومطلق التناهي المستلزم لحدّ لابعينه ، ولا ريب في كلّيتها ، ويمكن العقل من إدركهما لاستقلاله بتصوّر العدد المتماثل والمحدود بحدٍّ مّا وهو على ما ذكر يقبل النّسب المذكورة ، فتجوز موضوعيّته للحساب مع عدم كونه مادّيّاً . فإن قيل : أخذهما ولو مطلقين يتوقّف على إعانة الوهم ، إذ ما لم‌يؤخذا من المادّيات على وجه الجزئيّة لم‌يمكن أخذهما على وجه الإطلاق والكلّية . قلنا : على هذا يلزم أن يكون جميع الكليّات الّتي يبحث عنها في الإلهي مقارنة للمادّة كما تقدّم وجهه . قيل : الموضوع 71 / / في الحكم على المطلق هو الطّبيعة الكلّية ، والحكم عليها إنّها يكون باعتبار الأفراد ، والطّبيعة الّتي يصحّ الحكم عليها باعتبارها بعروض النّسب المذكورة لها هي الّتي أفرادها موجودة في الخارج أوالوهم ؛ إذ ما تعرض له نسبة الضعفية أو النّصفية لابدّ أن يكون موجوداً في أحدهما ؛ لأنّ معنى الحكم أنّ أحد الأمرين حاصل لأحد الفردين بالنّسبة إلى الأخر ممّا لم‌يتميّز الأفراد لم‌يتصوّر الحكم ؛ فالمدرك‌العقلي لا يصدق عليه أنّه نصف أوضعف لمدرك عقلي آخر ؛ إذ المعاني العقليّة لاتتّصف بهذه الأمور . قلنا : المدرك‌العقلي يمكن أن يحكم عليه بالضّعفية أو النّصفية لمدرك‌عقلي آخر على الوجه الكلّي من دون توقّف على ملاحظة الأفراد في
هامش
( 1 ) د : مخصوص
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 287 | ملا محمد مهدي النراقي