تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
مطلقاً الّتي يبحث عنها في الفسلفة الأولى ؛ لأنّ شرط الكمّ المنفصل أمران : أحدهما : أن تكون أجزاؤه ووحداته من جنس واحد ؛ والثّاني : أن يكون لها حدّ معيّن من الكثرة ككونها عشرة أو مائة . ولأجل ذلك لا يمكن تعريف نوع من العدد بالحدّ إلّا بعد آحاده إلى أن يبلغ آخرها ، فيقال في تحديد الثّلاثة أنّها المؤلّفة من وحدة ووحدة ووحدة ، وكذا القياس في غيرها كما سيجيء في هذا الكتاب » ، انتهى . « 1 » وكان المراد بقوله : « ولأجل ذلك » إلى آخره ، أنّه لمّا كان حدّ « 2 » معيّن من الكثرة معتبراً في العدد قالوا لا يمكن تعريفه إلّا بعد آحاده إلى أن يبلغ آخرها ، إذ لو لم‌يعتبر ذلك وجاز عدم تناهيه لم‌يبلغ آخرها . وردّ بأنّ هذا القول لو ثبت وسلّم كان محمولًا على التمثيل والمراد عدّ آحاده جميعاً ، فإن كان متناهياً كان تعريفه بالعدّ إلى الأخر ، وإن كان غير متناهٍ فبالعدّ إلى غير النّهاية . وأورد عليه أيضاً بأنّ اشتراط 68 / / حدّ معيّن من الكثرة في الكمّ المنفصل يوجب أن لا يكون العدد الغير المتناهي عدداً . وفيه : إنّ اللازم منه عدم كونه عدداً هو موضوع علم الحساب ، والمجيب يلتزمه ، إذ المحاسب إنّما يبحث من العدد القابل للنّسب المذكورة وهو لا يكون إلّا متناهياً بمعنى كونه على حدّ خاصّ على وجه العموم دون الخصوص حتّى يشترط أحد المراتب لابعينه ، لامرتبة منها معيّنة ممّا ذكره المجيب المذكور من اشتراط حدّ معيّن من الكثرة في الكمّ المنفصل ، كأنّه أراد به اشتراطه على وجه العموم ؛ إذ ظاهر أنّ تعيّن المرتبة واعتبار
هامش
( 1 ) راجع : الحاشية على الشفاء : 23 / 8 نقلًا من حاشية الصدرا على تعليقته ( 2 ) ف : أحد