أو كان أي ذلكالعدد وهو عطف على قوله : « إذا كان » فيالوهم وفي الحالين جميعاً ، وهو غير مفارقٍ للطَّبيعة .
أمّا في الأولى فظاهر ، وأمّا في الثانية فلأنّ الوهم لمّا كان جسمانيّاً يكون ما فيه مقارنا للطّبيعة ، وفيه كلام يأتي .
فإذاً علم الحساب من حيث ينظر في العدد إنّما ينظر فيه ، وقدحصل له أي للعدد « 1 » ، هذه الجملة حال من ضمير « فيه » الاعتبار الَّذى إنّما يكون له عند كونه في الطَّبيعة وهو كونه قابلًا للنّسب المذكورة .
ويشبه أي ويختار ، فإنّ عادته كما صرّح به بعض المحقّقين أن يعبّر عن مختاره بمثل « يشبه » و « يظنّ » و « كأنّ » و « لعلّ » وأمثالها أن يكون أوَّلنظره أي نظر علم الحساب فيه أي في العدد وهو خبر لقوله : « يكون » وهو أي العدد في الوهم أي القوّة الواهمة والجملة حال من ضمير « فيه » ويكون أي العدد إنّما هو في الوهم بهذه الصِّفة أي القابليّة لأيّة زيادة ونسبة اتّفقت لأنَّه وهمٌ له .
أي لأنّ هذا العدد الكائن في الواهمة توهّم لذلك العدد من الواهمة ، أوتوهّم للواهمة إيّاه ؛ أو لأنّ التوهّم المستفاد من كونه في الوهم توهّم خاص . وعلى هذا فالتوهّم هنا بالمعنى المصدري ، أي التوهّم ، والظّرف متعلّق به ، والضّمير المنصوب راجع إلى العدد الكائن في الوهم أو إلى التوهّم المعلوم بالضرورة ، « 2 » والضّمير المجرور راجع إلى العدد الكائن في الوهم أو إلى الوهم الأوّل الّذي بمعنى الواهمة .
هامش
( 1 ) ف : -
و ( 2 ) الكلمة غير مقرؤة في النسخ