تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

تحقيق إيضاحي في العدد وموضع البحث عنه

ثمّ تحقيق المقام يتوقّف على بيان أمور :

[ الأوّل : ]

قيل : الشّيخ لو أراد بالوهم معناه المتعارف منعنا انحصار قابليّة النّسب في العدد العارض للمادّة أوالوهم ؛ إذ العدد الكلّي في العقل كالجزئي في الوهم في قابليّته لأي نسبة اتّفقت . وإن أراد به ما يعمّ العقل ممّا فيه مفارق عن الطّبيعة ، إلّا أن يجعل النّفس أيضاً من الأمور الطّبيعيّة . ولو قيل : مراده كما ذكره أخيراً أنّ الكلّي في العقل كالجزئي في الوهم في قابليّته لأي نسبة اتّفقت . وإن أراد به ما يعمّ العقل ممّا فيه مفارق عن الطّبيعة ، إلّا أن يجعل النّفس أيضاً من الأمور الطّبيعيّة . ولو قيل « 1 » : مراده كما ذكره أخيراً أنّ « 2 » الوهم يأخذ هذه النّسب والصّفات من الأعداد الّتي في المادّة أو ما لم‌يشاهد هذه الأحوال فيها لم‌يمكن أن يتصوّر بالوجه الكلّي ، فصحّ أنّ موضوعها العدد الحاصل في المادّة 68 / / . قلنا : على هذا يلزم أن يكون جميع الكليّات الّتي يبحث عنها في الإلهي مقارنة للمادّة أيضاً ؛ لأنّ إداركها على وجه العموم مسبوق بتوهّمات جزئيّة تعدّ النّفس لإدراكها على الوجه الكلّي ، والتوهّمات الجزئيّة إنّما تكون بانتزاعها من الموادّ الجزئيّة . وأجيب عنه باختيار الأوّل ودفع المنع قابليّة العدد الكلّي للنّسب المذكورة ؛ إذ قبول العدد لها فرع تماثل وحداته وتناهية الموجب لعروض
هامش
( 1 ) قارن : الحاشية على الشفاء : 23 / 18 ( 2 ) ف : - الكلي في . . . أن