على التسمية فمع ورود الإيراد المذكور عليه - لا يدفع عمدة الإشكال ، وهو أنّ هذا العلم يبحث عمّا يتقدّم الطّبيعة بالذّات أو العموم ، ولايبحث عنه في غيره ، والعدد له التقدّم بالعموم ، فيجب أن يبحث عنه فيه دون علم آخر هو الحساب ، وإن كان جواباً عن النّقض على تعريف العلم وموضوعه ، فمع ورود الإيراد المذكور يوجب تقييداً في التعريف مخالفاً لكلام الجماعة ، فعدل عنه إلى الجواب الحقيقي وقال : فهذا هذا .
أي الجواب الّذي ذكرناه هو هذا الّذي تراه إشارة إلى ضعفه أو هو الّذي قصدناه هنا . ويحتمل عدم الحمل وكون « 1 » الإشارة الثّانية تأكيداً للأولى ، حتّى يكون المعنى : فخذ هذا ، أو مضى هذا .
[ تنبيه على أن موضوع الحساب ليس العدد من كلّ وجه ]
ولكنَّ البيان المحقَّق لكون علم الحساب خارجاً عن علم ما بعدالطَّبيعة ، و « المحقّق » إمّا بالكسر أو الفتح ، والكون على الأوّل متعلّق به ، وعلى الثّاني بالبيان ، « 2 » هو انَّه سيظهر لك أنَّ موضوعه ليس هو العددمن كلِّ وجهٍ ، فإنَّ العدد قد يوجد في الأمور المفارقة كالعقول وقد يوجد في الأمور الطَّبيعيَّة ، وقد يعرض له وضعٌ أي نسبة كالزّيّادة والنّقصان والانفصال والتنصيف والتضعيف والضرب والقسمة والجذر وأمثالها في الوهم مجرّداً عن « 3 » شي ءٍ أي عن معروض هو أي ذلكالعدد عارضٌ له وإن كان لا يمكن أن يّكون العدد
هامش
( 1 ) د : - وكون
( 2 ) د : +
و ( 3 ) الشفاء : + وكلّ