لا أعمّ منه . وأمّا بعديّته 69 / / الحقيقيّة فلا وجه له » . « 1 »
قلنا : وجهه كما ظهر عدم موجود بعده ، على أنّ المراد من حيث موضوعيته للإلهي له بعدية حقيقيّة بالقياس إلينا بمعنى أنّ علمه في الوضع والتعليم بعد سائر العلوم ، ولا ريب في ثبوت ذلك . »
ولا يخفى أن هذا الجواب إنّما يدفع الإيراد إذا « 2 » كان نقضاً على التسمية ، لاعلى تعريف الإلهي أوموضوعه وقد تقدّم ما فيه .
[ الجواب عنها ]
ثمّ أجاب عن النقض 66 / / بالعدد أوّلًا بجواب مقنع بقوله : ويشبه في ظاهر النَّظر أن يكون علم العدد هو من « 3 » علم ما بعدالطَّبيعة ، إلّا أن يكون علم مابعدالطَّبيعة إنّما يعني به شيءٌ آخر ، وهو علم ما هو مباينٌ من كلِّ الوجوه للطَّبيعة كالواجب والعقول فيكون قد سمّى هذا العلم بأشرف ما فيه ، كما يسمّى هذا العلم بالعلم الإلهي أيضاً ، لأنَّ المعرفة باللّه تعالى هو « 4 » غاية هذا العلم .
وكثيراً مّا تسّمى الأشياء من جهة المعنى الأشرف والجزء الأشرف والجزء الَّذى هو كالغاية ، فيكون كأنّ هذا العلم هو العلمالَّذى كما له وأشرف أجزائه ومقصوده الأوّل هو معرفة ما يفارقالطَّبيعة من كلِّ وجهٍ ؛ وحينئذٍ إذا كانت التَّسمية موضوعةً بإزاء هذا المعنى لا يكون لعلم العدد مشاركةٌ له في « 5 » هذا الاسم .
اعلم أنّ هذا الجواب يمكن أن يقرّر بوجوه :
هامش
( 1 ) تعليقة الهيات الشفاء / الرقم 14
( 2 ) ف : انا
( 3 ) الشفاء : - من
( 4 ) الشفاء : هي / وهي الأصح
( 5 ) الشفاء : + معنى