تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وعلى الثّاني ، ( 1 ) : إمّا يكون جوهراً ، ( 2 ) : أو عرضاً . فعلى الأوّل : يلزم وجود السّطح الجوهري ، إذ نهاية المنبسط في جميع الجهات مع جوهريّته 65 / / وعدم جزئيتّه له يكون جوهراً متكما متعدّداً في جهتين ، وما هو إلّا السّطح الجوهري ؛ وقد بيّن استحالته ، مع أنّ القائل بالتعدّد اعترف بعرضيّة السّطحين . وعلى الثّاني : يكون عرضاً غير الكميّة ؛ إذ العرض عدم كونه كمّاً ، وغير الكمّ من أنواع الأعراض لا يمكن أن يكون بذاته ذا بعدين ونهاية للمنبسط في جميع الجهات ؛ إذ لو فرض أنّ النّهاية بعض أنواع الكيف كاللّون أو الرّايحة نقول : انبساط اللّون بتبعيّة انبساط محلّه « 1 » المنبسط في الجهتين ، فمحلّه « 2 » إن كان جزءاً « 3 » من ذلك الجسم وكان انبساط اللّون بحسب انبساط - انبساط ذلك الجزء أو ما حلّ فيه - فقد علم عدم كون مثله نهاية ؛ وان لم‌يكن جزءاً « 4 » ، فإن كان جواهر لزم السّطح الجوهري ؛ وإن كان عرضاً فلتكمّمه وانبساطه في جهتين يكون هو النّهاية من دون مدخليّة اللّون من حيث هو في النّهاية لحصول الانتهاء وإن زال اللّون وانعدم ، وكذا الحكم في سائر الكيفيّات وما في أنواع المقولات . فظهر أنّ اعتبار السّطحين لا وجه له وإذا اتّخذ السّطح فاتّحاد الخطّ وعدم تعدّده « 5 » ظاهر » ، انتهى . وفيه : إنّ بعد ثبوت التعدد في الجسمين فلا ريب في ثبوته في السطحين ، إذ لكلّ منهما نهاية وكماً انّ الجسمين متغائران مع عدم انفكاك
هامش
( 1 ) د : + فمحلّه ( 2 ) د : - فمحلّه ( 3 ) في النسخ : جزء ( 4 ) في النسخ : جزء ( 5 ) ف : تعدّد