الطبيعي عن التعليمي في الخارج ، فكذلك الحكم في نهايتهما ، والتفرقة بينهما غير معقولة .
وما أورده من الإحتجاج ساقط ، إذ السّطح الطبيعي بالنظر إلى ذاته الجوهريّه لا تكون له كميّة وانبساط في جهتين حتّى يكون سطحاً جوهريّاً ، وما لاينفكّ عنه من الانبساط ليس داخلًا في حقيقته حتّى تثبت له الكميّة ، ومجرّد عدم الإنفكاك لا ينافي التعدّد والمغايرة ، وقس على ذلك حكم الخطّين !
[ الشبهة في دخول العدد تحت علم مابعدالطبيعة ]
وأمّا العدد فالشُّبهة فيه آكد .
لتقدّمه على الطّبيعة بالوجود لوجود بعض أفراده قبلها وهو المفارقات « 1 » ، وبالعموم لعروضه المفارقات أيضاً وتاخّر معرفته عنها ، فالإشكال يرد به من « 2 » وجوه .
قيل بعد تعليل التأكد بالوجه الأوّل : « إنّ القبليّة والبعديّة قد تكون حقيقيّة واضافيّة ، فالقبل الحقيقي ما لا قبل قبله ، والبعد الحقيقي ما لا بعد بعده ؛ فتسمية الإلهي بعلم ما قبل الطبيعة وما بعدها بالإعتبارين بملاحظة المعنى الحقيقي ، إذ حقيقتهما إنّما هو لموضوعه وهو الموجود المطلق ، إذ لا شيء قبله ولا بعده ، والثّابت لموضوع التعليمي هو الإضافيّتان ؛ على أنّ التسمية تكفي فيه أدنى مناسبة ، ولا يلزم فيها « 3 » ما يلزم من التعريفات من الإطّراد والإنعكاس قبل ثبوت القبليّة الحقيقيّة للموجود على الطبيعة « 4 » ، إذ
هامش
( 1 ) ف : - وهو المفارقات
( 2 ) د : عن
( 3 ) د : منها
( 4 ) ف : + م