تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
يرد النّقض بها . ويجاب بالتزام دخولها من هذه الجهة في الإلهي ، وهو باطل . فإن قيل : قول الشّيخ في الجسم : « ضرورة ما يلزمها من التناهي والتحديد » ، وقوله في الخطّ : « أحدهما البعد المطلق « 1 » الواحد » إلى قوله : « ذراعين » يدلّ على أنّ الفرق بالإطلاق والتعيّن . قلنا : قد تقدّم أنّ القول الثّاني ليس 65 / / في كلام الشّيخ ، وإنّما نقله النّاقل المذكور ، والأوّل ليس فيه لفظ التناهي في النّسخ المتداولة ، وإنّما فيه « التحدّد » فقط ، والمراد به التقدير والمساحة . وعبارته في السّطح كما تقدّم منطبقة على ما ذكرناه ، وكأنّ وجود هذه الزّيادة في نسخة النّاقل صار باعثاً له على الحمل المذكور ، أو بعد فهمه ذلك من كلام الشّيخ ، تصرّف فيه بهذه الزّيادة . وأمّا الثّاني « 2 » : فلانّ الشّيخ لم‌يفرّق بين الثّلاثة الطّبيعيّة والثّلاثة التعليميّة بالإطلاق والتعيّن كما فهمه القائل ، حتّى يقال : إنّ المقدار ليس له إلّا هذه الأنواع الثّلاثة ، فمقارنتها مطلقاً تستلزم مقارنته ، ومفارقته مطلقاً تستلزم مفارقتهامطلقة ؛ إذ المقدار الذي قال الشّيخ بمفارقته هو الصّورة الجسميّة دون ما هو جنسها ، وهي لو كانت متّحدة مع الجسم التعليمي بالذّات ومخالفةً له بالاعتبار لورد ما ذكر ، وليس الأمر كذلك ، بل هي مغايرة له بالذّات ؛ على أنّه لم « 3 » يقل بمفارقتها بل تقدّمها بالّذات على الطّبيعة ، وكأنّ القائل أيضاً أراد بها التقدّم . فإن قيل : مراده من الإيراد أنّ الشّيخ لمّا فرّق في العلمين بين
هامش
( 1 ) ف : - المطلق ( 2 ) ف : - وأما الثاني ( 3 ) ف : - لم يقل بمفارقتها