تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الحال في الخطّين ، فإنّ الطبيعي ما يعرض فيه بعد واحد وهو نهاية السّطح الطبيعي ، والتعليمي هو نفس البعد الواحد ونهاية السّطح التعليمي . وقد ظهر ممّا ذكر أنّ الشّيخ هنا تعرّض للفرق بين المقدارين ، وجعل أحدهما الصّورة الجسميّة ، والأخر مجموع الثّلاثة ، فيكون المقدار مشتركاً بين أمور أربعة . وفي العلمين فرّق الثّلاثة الطّبيعيّة عن الثّلاثة التعليميّة ، فيكون المقدار مشتركاً بين أمور ستّة ، يكون موضوع الهندسة هو الثّلاثة الأخيرة منها دون الأولى ؛ وكأنّه لم‌يتعرّض هنا للسّطح والخطّ الطّبيعيّين ، وإخراجهما عن موضوعيّة الهندسة لوضوح الحال وبيانه في العلمين ؛ أو لأنّ عروض الشّكّ إنّما كان لأجل الصّورة الجسميّة المقّومة للطّبيعة دون السّطح والخطّ ، لأنّهما بأي معنى أخذ عرضان متأخّران عن الطبيعية ، فلا يحصل شكّ 64 / / باعتبار هما حتّى يفتقر إلى الفرق وتعيين المعنى الموضوع « 1 » للهندسة . ثمّ النّاقل المذكور كأنّه فهم ممّا نقله أنّ الفرق بين الثّلاثة الطّبيعيّة والثلاثة التعليميّة إنّما هو بالتعيّين وعدمه ، فإذا أخذ الجسم غير معيّن كان هو الطبيعي المفارق عن المادّة ولم‌يكن موضوع الهندسة لعدم قبوله حينئذٍ نسبة من النّسب ، وإذا أخذ معيّناً كان هو التعليمي المقارن ؛ والموضوع لقبوله التقدير وكلّ النّسبة « 2 » . وقس عليه الفرق بين السّطحين والخطّين ، ولذا أورد على كلامه في الإلهيات بأنّ ما ذكره من الفرق هنا في نفس المقدار ذكره في العلمين في أنواعه الثلاثة أيضاً ، فلِمَ « 3 » حكم هنا بمقارنة جمعها للطّبيعة دون المقدار نفسه ، مع أنّها متّحدّة الوجود معه لأقوام له إلّا
هامش
( 1 ) ف : للموضوع ( 2 ) ف : نسبية ( 3 ) د : علم