تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
لوازمه الذّاتيّة ، فهو القابل له بذاته ، وليس قابلًا باعتبار ذاته للتحدّد والتقدير والنّسب المذكورة ، بل قبوله بها بواسطة الأبعاد ؛ إذ لا يقال للجسم : إنّه باعتبار قابليّته للأبعاد زائد أو ناقص ، بل يقال : إنّه كذلك باعتبار نفس الأبعاد ، فالقابل بذاته للتحدّد والتقدير ، وما يلزمهما من النّسب المختلفة هو التعليمي دون الطبيعي وإن لم‌ينفكّ عنه نظراً إلى أن لازم اللازم لازم ؛ فالمراد أنّه لا يقبل تعيّن الإمتدادات والنّسب بذاته ، بل 67 / / بواسطة الأبعاد الّتي هي قابلة لها بالذّات ، وموضوع الهندسة هو العرض القابل لها بالذات دون الجوهر القابل لها بالعرض . وإذا عرفت الفرق بين الجسمين فقس عليه الفرق بين السّطحين والخطّين ! فإنّ السّطح له اعتباران : أحدهما : « 1 » الطبيعي « 2 » الّذي تنتهى إليه الجسميّة الطّبيعيّة المعروضة للتعليمي المتناهى ، فان معروضيّتها له يوجب انتهاؤها بانتهائه ، ونهايتها غير ذاتها وهو السّطح الطبيعي ، أي ما يمكن أن يفرض فيه بعدان ؛ والجسم التعليمي المتناهي أيضاً له نهاية غير ذاته ، وهو السّطح التعليمي - أي نفس البعدين - ولا يمكن اتّحاد النّهايتين ، ضرورة أنّ نهاية المعروض للأبعاد غير نهاية نفسها ؛ فنهاية الطبيعي الطبيعي الّذي ليس كمّاً قابلًا للتّقدير والنّسب المذكورة بذاته ، بل باعتبار عروض السّطح التعليمي له ، ونهاية التعليمي التعليمي الّذي هو كمّ قابل لها بذاته باعتبار جهتين . ومعلوم أنّ المهندس لا شغل له بالسّطح بالمعنى الأوّل ، إذ موضوع علمه نهاية الجسم التعليمي القابلة للتّحدّد والتقدير والنّسب بذاتها . وكذا
هامش
( 1 ) كذا ولم‌يذكر المؤلف الشق الثاني معنوناً بثانيهما . ( 2 ) يمكن أن يقرأ ما في ف : الطبعي