بحيث يصحّ أنّ يفرض فيه بعدان على الصّفة المذكورة ، وذلك لأنّه نهاية ما يصحّ فيه فرض أبعاد ثلاثة .
وأمّا التعليمي فهو كمّية الطبيعي ونسبته إليه كنسبة جسم التعليمي إلى الطّبيعي .
وكذلكالخطّ له معنيان : أحدهما مطلق البعد الواحد الّذي لاتقبل النّسب المختلفة ، والثّاني : ما يقبلها .
فتكون الجسميّة الّتي من باب الكمّ وإن كانت من لوازم الجسميّة الّتي هي الصّورة ضرورة ما يلزمها من التناهي والتحديد ، لكن صورة الجسم إذا جّردت بكميّتها أو جرّدت منها الكميّة مأخوذة في الذّهن سمّي المجرّد جسماً تعليميّاً » . « 1 »
وقوله : « فتكون الجسميّة » إلى آخره ، قيل : « 2 » وجه ربط الوصل والإستدراك فيه أنّه دفع لتّوهّم كون الصّورة الجسمّية المجرّدة على الإطلاق جسماً تعليميّا ، نظراً إلى عدم انفكاكها عنه .
وحاصل الدّفع : أنّ الجسميّة بمعنى الكمّ وإن كانت لازمة للجسميّة بمعنى الصّورة نظراً إلى اقتضاء الثّانيّة للتّناهي المستلزم للأولى ، إلّا انّه لا يمكن حينئذٍ أن يقال : إنّ الثّانية على الإطلاق جسم تعليمي ، بل نقول : إنّها إذا جرّدت من المادّة مع كميّتها الّلازمة لها فهو جسم تعليمي ، أو إنّ كميّتها فقط « 3 » إذا جرّدت عنها 63 / / في الذّهن لاستحالة تجرّدها عنها في الخارج فهي جسم تعليمي ؛ لأنّ تجرّد الكمّ عنها في الذّهن ممكن وإن لميمكن العكس .
هامش
( 1 ) قارن : تعليقة الهيات الشفاء / الرقم 12
( 2 ) قارن : الحاشية على الشفاء : 22 / 13
( 3 ) د : - فقط