تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
العلمين في الإلهي ، فما سبق من أنّ تصحيح مبادئ كلّ علم منه مقيّد بما افتقر إلى المصحّح ، والبديهي لا يفتقر إليه ، وما يفتقر إليه من المباديء النّظريّة ليس مبدءاً لجميع المسائل حتّى يصدق توقّف كلّ مسألة طبيعيّة على الإلهي ، ولا يندفع المحذور ؛ إذ مبادئ العلم لا يلزم اشتراكها في جميع مسائله ، كما ظهر من المقدّمة الأولى . وبذلك‌يعلم توقّف هذا الجواب عليها أيضاً ، ويظهر وجه الابتداء به مع ابتنائه على الثّانية ، وينقدح جواب آخر يبتني على الأولى ، وهو أنّه لو سلّم نظريّة مبادئ كلّ مسألة طبيعيّة لم‌يتعيّن إثبات جميعها في 57 / / الإلهى ، لجواز أن يثبت مبادئ البعض في الطبيعي نفسه بالشّرط المذكور فيما تقدّم ، وفي بعض النسخ « المبدأ الطبيعي » والمراد به مسألة الطبيعي الّتى يكون مبدءاً للإلهى . ومحصّل الجواب حينئذٍ أنّه يجوز بداهة بعض مسائله ومبدأيّتها للإلهي ومبدأيّته لمسائله النّظريّة ، ودعوي لزوم النّظريّة ودعوي لزوم النّظريّة في كلّ المسائل ممنوعة كما مرّ ، وعلى اللزوم كلّ ما يصير مسألةً في الإلهي من موضوعات المسائل ومبدئها ومقدّمات البراهين تكون نظريّة . فيكون المراد من ما يكون بيّناً من المبدأ للطّبيعي كما في النسخة الأولى ما لاتصير مسألة فيه منها . ويمكن أن يراد به مبدأه بتقدير المضاف ، أو المبدأ للطّبيعي إذ الإختصاص يصحّح النسبة . ثمّ أخذ الأولى مقدّمة على الثّالثة ، لأنّها أقرب إلى الوقوع وأكثر في التحقّق فقال : ويجوز أن يكون بيانه في الفلسفة الأولى بما ليس يتبيَّن به