ببراهينها الإنيّة الّتي ليست مقدّماتها من مسائله ، فمبدأيّتهما له من جهة الإنّ والعكس من جهة « 1 » اللمّ ، فلا دوراً لتغاير 52 / / الجهة . وعلى هذا لا حاجة في دفع الإشكال إلى الّتمسّك بجواز كون مسألة واحدة مبدءاً لنفسها على النّحو المذكور .
فإن قيل : إذا عرفت مسائل العلمين باللمّ المأخوذ من الإلهي ومسائله بالإنّ المأخوذ منهما كانت الأولى أشرف من الثّانية ، إذ اللمّ يفيد اليقين الدّائم الكلّي بخلاف الإنّ .
قلنا : الإلهي نفسه بفيد لميّة مسائله ، فعدم ثبوتها من العلمين لا يوجب ثبوت العدم ، فكما أنّ العلمين يثبتان إنيّة مسائلهما وتعلم لميّتها من الإلهي ، فمسائله بعد ما علمت إنيّتها منهما يعلم لميّتها فيه .
والجواب بأنّ إبداء مثل هذا الاحتمال لدفع الإشكال لا يلزم مطابقته للواقع ، كما ترى .
ولمّا فرغ من تمهيد المقدّمات شرع في إجرائها في دفع الإشكال ، وأخذ أوّلا بالثّانية لأنّها أقرب مأخذاً لبداهتها فقال :
[ تبصرة في إزاحة الشكّ ]
فقد ارتفع إن الشَّك فإنَّ المبدأ للطَّبيعىِّ أي للبحث الطّبيعى ، أعنى مسائله ومبدأها مقدّمة براهينها ووجود موضوعها ، ومبدأ يجوز أن يكون بيِّناً بنفسه للمقدّمة الثّانيّة .
ومحصّله : بعد ملاحظتها أنّ مبدأية المسائل الطّبيعيّة للإلهيّة لا يوجب التعاكس ، لجواز بداهة مبدئها ، فلا دور . وهذا منع لكلية إثبات مبادئ
هامش
( 1 ) د : - الإن . . . جهة