تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فكان الّلازم أن يجاب بأنّ ما هو المبدأ مسألة الطبيعي من مسألة الإلهى يجوز أن لايتبيّن بها ، بل تبيّن بها « 1 » مسائل أخرى من الإلهى . والشّيخ قد تعدّى عن ذلك وأخذ 53 / / في الجواب مبدأ مسألة الطبيعي بدلها ؛ إذ ما يثبت لذي المبدأ من البيان وعدمه يثبت بواسطته لمبدئه ، فالشّيخ أسند البيان إلى المبيّن البعيد - أعني المبدأ وأسقط القريب ، أعني الواسطة كما لوّحنا إليه في تقرير الجواب . وعلى هذا فكأنّه قيل في إيراد الدّور : إنّ بيان مبدأ الطبيعي بمسألة الهية بيانها بمسألة طبيعيّة يتبيّن مبدأها بها يؤدّي إلى بيان المبدأ بالمبدأ . فأجاب بمنع بيان المبدأ بنفسه لما ذكره ، ثمّ بيان المبدأ هو بعينه مسألة إلهيّة ، فالمراد ببيانه فيها متحقّقة في ضمنها ، حتّى يكون الحاصل أنّ بيان المبدأ لمسألة الطبيعي كمقدمة برهانها إنّما هو بتحقّقه في ضمن مسألة إلهيّة لايتوقّف إثباتها بعد ذلك على المسألة الطّبيعيّة المبيّنة بتلك المقدّمة . وعلى هذا يكون الإنتاج الأوّل مجازاً عن تحقّق المبدأ في ضمن ما هو مقدّمة في الإلهي - أعني المسألة الإلهيّة - والثّاني باقياً على حقيقته . ولو جعل ضمير « بيانه » وسائر الضمائر المرجوعة إلى المبدأ للطّبيعي المراد به مسألة الطبيعي المفروضة مبدءاً لمسألة الإلهي ، كان المراد ببيانه في الإلهي كون مبدئه من مسائله ومبيّناً فيه بالبرهان ، يكون الإنتاج بمعناه الحقيقي وإسناد التبيّين إلى المبيّن القريب - أعني مسألة الطّبيعي - ويكون باقي التقرير بحاله ، والجواب على طبق السؤال بعينه . ثمّ هذا الجواب على الوجهين ، أي ارجاع الضمائر إلى المبدأ وإلى الطبيعي المراد منه مسألة الطبيعي إنّها هو على نسخة « المبدأ للطّبيعي » ،
هامش
( 1 ) د : - بها