وهو علم ما هنا دون منفعته وهو ما فيه من المعنى المفضي إلى تحقيق علم آخر ، لأنّه الموصل به .
ويمكن أن يقال الإيصال وان كان من النّافع إلّا أنّ التوصّل وهو التلطّف في الوصول 53 / / من المنفعة ، فالمتوصّل منه هو الموصل به لا الموصل منه .
[ المنفعة إمّا مطلقة وإمّا مخصّصة ]
وإذا كانت المنفعة بهذا المعنى 48 / / المذكور في الكتب وهو المعونة فقد يقال قولًا مطلقاً ، وقد يقال قولًا مخصِّصاً . فأمّا المطلق فهو أن يكون النَّافع موصلًا إلى تحقيق علمٍ آخر كيف كان ، وأمّا المخصِّص فأن يكون النَّافع موصلًا إلى ما هوً أجلُّ منه وهو أي الأجلّ كالغايةله أي للنّافع ، إذ هو أي النّافع لأجله أي لأجل الأجلّ بغير انعكاسٍ .
ومحصّله : أنّ المنفعة بمعنى المعونة لها اعتباران :
( 1 ) : عامّي وهو أن لايقيّد فيه النّافع بكونه أدون من الموصل إليه بل أخذ مطلقاً ، ( 2 ) : وخاصي وهو أن يقيّد به .
فعلى الأوّل : يكون للإلهي منفعة على الوجه الثّالث من الوجوه الثّلاثة الأتية . وعلى الثّاني لا منفعة له أصلًا ، لأنّه أجلّ العلوم بأسرها . وعلى هذا يقال : المنطق نافع فيه بخلاف عكسه . وإلى ذلك أشار بقوله : وإذا « 1 » أخذنا بالمنفعة « 2 » بالمعنى المطلق كان لهذا العلم منفعةٌ ،
و
هامش
( 1 ) الشفاء : فإذا
( 2 ) الشفاء : المنفعة