للآخر أوتفسير له ، وعلى التقديرين جواب الشّرط إمّا محذوف لدلالة ما قبله عليه ، أو مذكور هو قوله « فمنفعة » أو « فهذا » .
وعلى التقادير المراد بنوع المنفعة ، ( 1 ) : إمّا أحدالثّلاثة من أقسام المنفعة المطلقة حتّى يرجع مغايرتهما النّوعيّة إلى مغايرة النّافعين بالاستعلاء والتسفّل دون مغايرة المنفعتين في الحقيقة وإن تلازمتا في الواقع ، ( 2 ) : أونفس المنفعة وحقيقة الّتي لكلّ منهما حتّى يرجع المغايرة إلى الثّانية .
وعلى التقديرين قوله : « ووجهها الخاصّ » إمّا تفسير للنّوع بمعناه المقصود ، أو المراد به معناه الأخر .
ومعنى العبارة على كلّ من هذه التقادير ظاهرة ، فعلى التقييد والحذف وحمل النّوع ومعطوفه على المعنى الأوّل معناها أنّ كلًاّ من الخادم والمخدوم إنّما ينفع الأخر إذا أخذت المنفعة مطلقة وتغايرت المنفعتان بنوعَى الإستعلاء والتسفّل .
وقوله : « فمنفعة » إلى آخره تفريع على ذلك ، أي وإذا كان كذلك ، فمنفعة هذا العلم الّذي بيّنا وجهها من أنّها على سبيل الإستعلاء وذكرنا أولويّة تسميتها بالإفاضة ونحوها هي إفادة اليقين بمباديء العلوم الجزئية لتصير به تامّة بتتميم براهينها وتحقيق موضوعاتها ، والتحقيق بماهيّة « 1 » الأمور المشتركة فيها ، أي في العلوم الجزئيّة وإن لم تكن مبادياً .
والأوّل : إشارة إلى المباديء التصديقية ، والثّاني : إلى تعريفات الأمور العامّة المشتركة في العلوم بأسرها باعتبار استعمالها فيها ، أو صدقها على موضوعاتها كالوجود ، وهي من قبل المباديء التصّوريّة سواء كانت منها أم لا . والأمر المشتركالّذي ليس منها مايستعمل في العلوم للإفادة
هامش
( 1 ) ف : بماهية