تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
إسمٌ خاصٌّ كان الأولى به أي بهذا الاسم الإفاضة والإفادة والعناية والرياسة والمراد بها ظاهرها على الثّاني ، ومشتقّاتها على الأوّل ، أو شيءٌ ممّا يشبه هذا إذا استقريت الألفاظ الصَّالحة في هذا الباب عثر « 1 » عليه . [ الجارّ والمجرور صفة لقوله : « شيء » ، وكذا الشّرط أو هو صفة للمجرور . وقوله : « عثر عليه » جواب للشّرط . والمنفعة مخصَّصة « 2 » أي بالإطلاق الأخصّ قريبةٌ من الخدمة . إذ نفع السّافل في العالي يرجع إليها . وأمّاالإفادة الَّتي تحصل من الأشرف في الأخسِّ كما هو في القسم الثالث من أقسام الإطلاق العامي . فليس تشبه الخدمة ، وأنت تعلم أنَّ الخادم ينفع المخدوم والمخدوم أيضاً ينفع الخادم ، أعني المنفعة إذا « 3 » أخذت مطلقةً ويكون نوع كلِّ منفعةٍ ووجهه الخاصِّ نوعاً 53 / / آخر .

[ منفعة العلم الأعلى إلى سائر العلوم ]

فمنفعة هذا العلم الَّذى بيَّنا وجهها هي إفادة اليقين 49 / / بمباديء العلوم‌الجزئيَّة ، والتَّحقيق « 4 » لماهيَّة الأمور المشتركة « 5 » فيها ، وإن لم تكن مبادئ ، فهذا إذن منفعة الرّئيس للمرؤوس والخادم للمخدوم « 6 » . قوله : « أعني المنفعة » إلى آخره ، تقييد لنفع كلّ من الخادم والمخدوم
هامش
( 1 ) الشفاء : عثرت ( 2 ) الشفاء : المخصصة ( 3 ) ف : انا ( 4 ) الشفاء : التحقّق / وهوالأصح ( 5 ) الشفاء : المشترك ( 6 ) الشفاء : المخدوم للخادم