تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

فصل 3 في منفعة هذا العلم ومرتبته واسمه

[ في معرفة النافع ]

وأمّا منفعة هذا العلم فيجب أن تكون قد وقفت في العلوم الَّتي قبل‌هذ ا على أنَّ الفرق بين النَّافع وبين الخير ما هو ؟ . أي قد وقفت فيها من كتب آخرللشيخ أو غيره لعدم سبقه في هذا الكتاب ومدّعي السّبق مُطالب بالتعيين . وقيل : « سيذكر أنّ الخير ما يتشوّقه الكلّ ، ولعلّه كان في ذُكره ، فظنّ سبقه أو كان مقدّماً في التصنيف وأخّره في التدوين » ؛ وهو كما ترى . وإنّ الفرق بين الضّار وبين الشرّ ما هو ؟ وقوله « 1 » : - وأنَّ النَّافع هو السَّبب الموصل بذاته إلى الخير ، والمنفعة هو المعنى الّذي يوصل به من الشّيء أي النّافع وفي بعض النسخ من الشرّ » إلى الخير - بيان للفرق المعلوم قبل هذا . ومحصّله : أنّ النّافع هو الموصل إلى الخير كالدواء المصحّ ، والخير الموصل إليه كالصّحة والمنفعة الموصل به ، أي ما يفضي إليها من التسخين والتبريد والتفتيح والتسديد ، فهو ما يوصل به من الشّيء أي النّافع وهو
هامش
( 1 ) د : - وان الفرق بين . . . قوله / كذا والظاهر زيادة « قوله »