تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
سافلة ، فلمّا ظهر أنّهم مقصّرون وظهر حالهم « 1 » للنّاس أنكروا أن تكون للحكمة حقيقة وللفلسفة فائدة . وكثير منهم لمّا لم‌يمكنه أن ينسب إلى صريح الجهل ويدّعي بطلان الفلسفة من الأصل وأن ينسلخ كلّ الإنسلاخ من المعرفة والفضل قصد المشائين بالثّلب وكتب المنطق بالعيب ، وأدلّتهم أنّ الفلسفةَ أفلاطونيةٌ وأنّ الحكمة سقراطيّة ، وأنّ الدّراية ليست إلّا عند القدماء من الأوائل 1 وائل ، 3 والفيثاغورثيين من الفلاسفة . وكثير منهم قال : إنّ الفلسفة وإن كانت لها حقيقة مّا فلاجدوي في تعلّمها ، وإن النّفس الإنسانيّة كالبهيمة باطلة ، ولا جدوي للحكمة في العاجلة ، وأمّا الأجله فلا آجلة ، ومن أحبّ أن يعتقد فيه أنّه حكيم وسقطت قوّته عن إدراك الحكمة أوعافة الكسل والدّعة عنها لم‌يجد عن اعتناق صناعة المغالطين محيصاً ، ومن ههنا يبحث عن المغلطة الّتي يكون‌عن قصد وربما كانت عن ضلالةٍ » . « 2 »
هامش
( 1 ) د : حالتهم ( 2 ) الشفاء ، السفسطة / 4 - 5 وأيضاً قارن : تعليقة الهيات الشفاء / الرقم 52