والأخرى بالأخر هذا .
وقيل : الغرض هو الثّاني دون الأوّل ، إذ الجدل والسّفسطة ليس علماً عليحدة حتّى يبيّن مشاركته أو مبائنته للإلهي لانحصار العلم في العلوم المتداولة والنّاظر فيها للإستكمال طبيعي أو فلسفي ، وللغلبة « 1 » والترائي جدلي وسفسطي . فالغرض بيان النّسبة بينهم لابينهما فليحمل كلامه الأوّل على الثّاني ليحصل التوافق .
قلنا : اختلاف الغرض بالإستكمال وعدمه ، والدّليل بالقطعيّة والظنيّة مع اتّحاد المتكلّم والمسألة « 2 » إن صلح للفرق ويغيّر التسمية فيه صلح لهما 46 فيها أيضاً ، بل الظّاهر ترتّب الأوّل على الثّاني وإلّا لميصلح لهما في شيء منهما ، فالتّفرقة بينهما « 3 » في الفرق غير معقولة .
والحاصل أنّ اختلاف الغرض والدّليل مع وحدة النّاظر والمدلول إن انتهض حجّة للفرق انتهض فيهما ، وإلّا لمينتهض في شيء منهما 51 / / .
وبتقرير آخر التغاير بالاعتبار إن كفي في الفرق ثبت فيهما وإلّا لميثبت في شيء منهما .
وقيل بالعكس ؛ إذ الغرض بيان الفرق بين العلوم لابين أربابها . فمراد الشّيخ من جهة المشاركة أنّ مسائل الجدل قد يكون بعينها مسائل هذا العلم ، ولا يختلفان في الموضوع وجهة البحث ، ومن جهة المخالفة أنّ شيئاً من مسائله العلوم الجزئيّة بخلاف الجدل ، ويشير إلى هذا قوله : « ما يبحث عنه في هذا العلم » وقوله : « الفيلسوف الأوّل » إلى آخره ، وعلى ما ذكرناه جلية « 4 » الحال فيه واضحة .
هامش
( 1 ) د : للعلية
( 2 ) / . د : مسألة
( 3 ) د : - بينهما
( 4 ) د : حقيقة