بسيطة ، وهو راجع إلى ملاحظة المادّة مطلقة أو مخصوصة لكونها « 1 » محّلًا للصّورة البسيطة ؛ وفي الثّاني يلاحظ من حيث معروضيّته للمقادير وأحوالها وهي لايتوقّف على ملاحظتها .
ويندفع ما أورد على تقسيم الحكمة بأنّ المراد بالمادّة المفتقر إليها « 2 » في التعقّل إمّا مادّة 48 / / مخصوصة ، فتخرج عن الطبيعي مسائله الباحثة عن الأحوال المشتركة بين الجسم العنصري والفلكي ، مثل كلّ جسم له حيّز أو شكل طبيعي أو مطلقه ، فيدخل « 3 » بعض مسائل الهيئة في الطبيعي ، لأنّهاتُبحث عن البسايط العلويّة والسّفليّة ، وتعقّلها يتوقّف على تعقّل المادّة في الجملة .
وحاصل الدّفع : إنّ الافتقار وعدمه وصف المحمول دون الموضوع ، وحينئذٍ يمكن اختيار الثّاني ومنع التوقّف في متعلّق البحث ، أعني الأحوال الثّابتّة لها من حيث الكميّة دون الجسميّة ؛ ويمكن اختيار الأوّل وإرجاع مثل القضيّة المذكورة بالتّجربة إلى مسائل طبيعيّة ، أو تقييد الجسم فيها بالتعيّن ومثله ؛ إذ إثبات الشّيء للمبهم غير معقول فيفتقر تعقّله إلى تعقّل مادّة مخصوصة .
وقد يجاب بأنّ معنى التقسيم على اعتبار الهيئة المسطّحة الباحثة عن المقادير وأحوالها كما عليه القدماء ، دون المجسّمة الباحثة عن أحوال الأجسام ، لأنّها من مخترعات المتأخّرين .
وهذا الجواب وإن صحّ في نفسه إلّا أنّ كلام الشّيخ لايلائمه ، فلا يتمشّي من قبله .
هامش
( 1 ) ف : لكونهما
( 2 ) ف : إليهما
( 3 ) د : أو مدخل