تكميل
إعلم أنّالأشكال في الرّياضي منحصر بما ذكر ، وهو أنّ موضوعه الكمّ بقسميه وهو غير متحدّد في النّفس بالمادّة وإن افتقر في الخارج إليها ، مع أنّ موضوع بعض أجزائه وهو الهيئة متحدّد في النّفس أيضاً لها .
وجوابه كما مرّ أنّ البحث عنه ليس من حيث جسميّته ، بل من حيث المقداريّة والأحوال الثّابتة له من جهتها ، حتّى أنّ البحث لايتبدّل بتبدّل جسميّته ، فالبحث حقيقة عن المقدار الّذي لا يفتقر في النّفس إليها .
وهذا الجواب كما ترى صحيح غير مخلّ بشيء من قواعدهم كلزوم كون البحث في العلم عن العرض الذّاتي لموضوعه ، وكونه مالايفتقر لحوقه إلى « 1 » أمر أعمّ أوأخصّ .
وأمّا الإلهي فإشكالاته متعدّدة وحلّها أصعب ، ونحن وإن حرّرناها بجوابها على أبسط وجه إلّا انّا نعود إلى بعضها مع حلّه تتميماً للكلام وتوضيحاً لما أجملوه في المقام فنقول :
إنّ الجماعة قد قرّروا أنّ بحث كلّ علم عن العرض الذّاتي لموضوعه وأنّ معناه ما ذكر ، وأنّ موضوع الإلهي هو الموجود من حيث هو مع أنّه يبحث عن مثل الواجب والعقول والنّفوس الفلكيّة والأمور العامّة والمادّة والصّورة والأكوان الأربعة والكمّ والمقدار ؛ وبحثه عنها إمّا عن وجودها أو عن أحوالها الأخرى من 44 / / كيفيّة الوجود أو غيرها ، وفي أكثر هذه الأبحاث مع التزام القواعد المذكورة يرد بعض الإشكالات .
( 2 ) : منها « 2 » ، البحث عن وجود العقل ومثله فإنّ مسألة فيه ( الف ) : إمّا أنّ العقل موجود ، ( ب ) : أو بعض الموجود عقل .
هامش
( 1 ) ف : إلى
( 2 ) ف : - منها