متحدِّدٍ بالمادّة ، وهو المقدار والعدد دون الجسميّة وكان لا يخرجه تعلُّق مايبحث عنه أي الموضوع بالمادَّة عن أن يكون البحث رياضيّاً ، أو متعلّق البحث وهو المحمول .
أعني المقدار والعدد وأحوالهما مفارق عن المادّة في الذّهن وإن قارنها في الخارج ، فالموضوع من حيث 48 / / هو موضوع يفارقها وإن قارنها لذاته فيهما .
كذلك الحال ههنا .
متعلّق بقوله : « كما » أي كما جاز أن يكون موضوع الطبيعي موضوعاً للتّعليمي إذا كان النّظرفيه من حيث الكميّة ، فيجوز أن يكون موضوعاً للإلهي إذا كان النّظرفيه من حيث الوجود أو مثله من المفارقات .
والحاصل : أنّه يمكن موضوعيّة واحد في علمين باعتبارين يبحث في « 1 » كلّ منهما عمّا يعرضه بالاعتبار اللائق بموضوعه كما يشير إليه مواضع من البرهان كقوله : « إنّ موضوع علم قد يكون عارضاً لبعض أنواع موضوع علم آخر كالموسيقي ، فإنّ موضوعه النّغم وهو عارض لبعض أنواع الجسم ، ومع ذلك فقد أخذت « 2 » الّنغم في علم الموسيقي من حيث قد اقترن بها أمر غريب منها ومن جنسها وهو العدد موضوعاً ، فيطلب لواحقها من جهة ما اقترن ذلك الغريب بها لا من جهة ذاتها ؛ لأنّ النّظر في النّغمة من جهة ذاتها نظر في عوارض موضوع العلم الأعمّ أو عوارض أنواعه ، وذلك جزء من الطبيعي لا علم تحته » . « 3 »
هامش
( 1 ) د : - في
( 2 ) د : اخذ
( 3 ) الشفاء ، البرهان / 164