تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بلاتوسّط شيء يؤخذ في حدّه كذلك‌العقل لعروضه له بتوسّط الجوهر يؤخذ في حدّه كذلك كما تقدّم « 1 » ، فلو اشترط في العرض الذّاتي أن يكون لحوقه للمعروض بدون واسطة للأخصّ كما هو المشهور لاشتراط أن يكون أخذه في حدّه بدون واسطة ، فمراد البرهان من أخذ المعروض في حدّه أخذه ابتداء لا بواسطة الأخصّ ، فلا يكون العقل عرضاً ذاتيّاً بهذا المعنى للموجود ، بل الجوهر . وعلى أي تقدير لا ريب في أنّ أخذ الموجود في حدّه يصحّح عرضيته للجوهر بهذا المعنى لكونه بمنزلة جنسه . واحتمل بعضهم أن يجعل مسألة أنّ بعض الجواهر عقل ، أو أنّ الواجب أوّل ما صدر عنه عقل ، أو أنّه موجد الأشياء بتوسّط ، وعلى هذا يكون موضوع مسألة نوع موضوع العلم والمحمول عرضه الذّاتي ، وعلى الثّالث يثبت وجود العقل تبعاً ولا يخفى ما فيه هذا . وقيل : يمكن اختيار الأوّل ، ولا فساد فيه من جهة الموضوع ؛ إذ ما جّوزوه من كون موضوع المسألة نوعاً لموضوع العلم إن عمّ نوع النّوع فالعقل كذلك ، وإلّا فيقول العقل ، وإن لم‌يكن عرضاً ذاتيّاً للموجود بالمعنى المشهور إلّا انّه عرض ذاتي له بالمعنى المذكور في البرهان ، فيصحّ أن يجعل موضوعاً للمسألة ، ولا من جهة المحمول ؛ لأنّه بمنزلة الجنس للموضوع . وقد عرفت جواز محموليّته مع موضوعيّة « 2 » العرض الذاتي ، فإطلاق القول 45 / / بلزوم عرضيّة المحمول لموضوع المسالة غير لازم ، بل اللازم أنَ لا يتجاوز عمومه من عموم موضوع العلم . ولو سلّم بتخصّص « 3 » المحمول بالموضوع
هامش
( 1 ) ف : - كذلك كما تقدّم ( 2 ) ف : موضوعيته ( 3 ) ف : فيخصص
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 192 | ملا محمد مهدي النراقي