تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
تكون مفتقرة التَّحقُّق إلى وجود المادَّة . قوله : « أن لا يكون » خبر لقوله : « فيكون » . وقوله : « بما هي هي » إمّا بدل لقوله « بالشّركة » ، أو متعلّق بها . و « ما » موصولة و « هي » الأولى مبتدأ مرجعه « ما » والتأنيث باعتبار الخبر ، والثانية خبر ، مرجعه « العلّية » أو « الشّركة » ، أي لسبب « 1 » شيء ذلك‌الشّيء نفس العلّية أو الشّركة . والمعنى : أنّ الوصف الّذي للعليّة والوحدة بالشّركة أعني بماهيتهما أو بالشّركة بما هي شركة « 2 » أن لا يكون إلى آخره . والتوضيح : أنّ الأمور العامّة لاتلحقها الأنحاء الثّلاثة من الوجود ، والمقترن بالمادّة على وجه الافتقار هو الخاصّ الطبيعي دون الإلهى المطلق الكلّي . وتشترك هذه الجملة « 3 » أي الأقسام الثّلاثة أيضاً كالموجُودِ بما هو موجود « 4 » ومباديه وعوارضه في أنّها غير مادّية الوجود أي غيرم ستفادة الوجود من المادَّة . ووجهه ظاهر ، ويشترك « 5 » أيضاً في أنّ البحث عنها وعن عوارضها الذّاتيّة وأقسامها الأوّليّة لا يقع إلّا في الإلهي ، ( 4 ) : وبعضها أمور مادِّيةٌ كالحركة والسُّكون ولكن ليس المبحوث‌عنه في هذا العلم حالها في المادَّة بل نحو الوجود الَّذى لها كما أوضحناه .
هامش
( 1 ) د : ليست ( 2 ) ف : مشتركة ( 3 ) الشفاء : + أيضاً ( 4 ) ف : - موجود ( 5 ) يمكن أن يقرأ ما في ف : يشرك