تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والوحدة والجوهريّة ، وجهات تعليميّة كالطّول والقصر « 1 » والاستقامة والعظم ، وعوارض طبيعية كالألوان والكيفيّات الأربع وغيرها ؛ فالبحث عنه باعتبار الأولى إلهي وباعتبار الثّانية تعليمي وباعتبار الثّالثة طبيعي . فلاضير في جعل بعض مباحث سائر العلوم من الإلهى بملاحظة الجهات المناسبة له . ثمّ لما كانت أجزاء الإلهي بحسب نسبتها إلى المادّة على أقسام أربعة فبيّنها بقوله :

[ مباحث العلم الأعلى باعتبار مخالتطها للمادّة ]

بل الأمور المبحوث عنها فيه هي « 2 » أقسام أربعةٌ ( 1 ) : فبعضهابريئةٌ عن‌المادَّة وعلائق المادَّة أصلًا كالواجب والعقول فإنّها منزّهة عنها من كلّ وجه . : وبعضها يخالط المادَّة ولكن مخالطة السَّبب المقوِّم المتقدِّم . للمسبب المتقوّم المتأخّر دون العكس كما أشار إليه بقوله : وليست المادَّة بمقوِّمةٍله . وذلك كالمادّة والصّورة ، فإنّ برائتهما عن المادّة وإن لم‌يصدق إلّا أنّ ذلك ليس على وجه الافتقار ، إذ الصّورة مقّومة للمادّة أي محصّلة لها . ( 3 ) : وبعضها قد يوجد في المادَّة 47 / / وقد يوجد لا في المادَّة « 3 » ، مثل العلّية والوحدة وسائر الأمور العامّة فيكون الوصف الَّذى لها لكلّ من العلّيّة والواحدة بالشِّركةٍ بما هي هي أن لا
هامش
( 1 ) د : - والقصر ( 2 ) الشفاء : + على ( 3 ) الشفاء : مادّة
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 184 | ملا محمد مهدي النراقي