الأولى ، لأنّه العلم في الوجود وهو العلة الأولى وأوّل الأمور في العموم ، وهو الموجود والوحدة .
لأنّهما أوّل المعاني العامّة المفهوم « 1 » من الأشياء ؛ إذ ليس شيء أقدم تصوّراً منهما .
ويمكن أن يعلّل التسمية بتقدّم الإلهي طبعاً على سائر الفلسفيّات لثبوت مباديها فيه ؛ ولعلّه أوفق ؛ لأنّه يثبت تقدّمه باعتبار العلم لا باعتبار 42 / / المعلوم فقط ، كالأوّل .
فإن قيل : بعض مباديه يصحّح من الطبيعي والرّياضّى .
قلنا : العبرة بالغالب ؛ مع أنّ الإطّراد والإنعكاس في وجه التسمية غير واجب فيه « 2 » . ولميشر إلى أنّها الحكمة والفلسفة بالحقيقة مع كونه جزءاً « 3 » لهذا المطلب إعتماداً على الظّهور .
ثمّ أشار إلى المطلب الثالث بقوله :
الحكمة أفضل علم بأفضل معلوم
وهو أيضاً الحكمة الَّتي هي أفضل علمٍ بأفضل معلومٍ ، فإنَّها أفضل علمٍ ، أي اليقين بأفضل معلومٍ - أي باللّه وبالأسباب من بعده - وهو أيضاً معرفة الأسباب القصوى للكلِّ ، وهو أيضاً المعرفة باللّه .
ولمّا كان هذا المطلب عبارة عن حدود ثلاثة للحكمة ، فأشار إلى الأوّل بقوله : « هي أفضل علم » إلى آخره . وإلى الثّالث بقوله : « وهو أيضاً معرفة الأسباب القصوى للكلّ » مع قوله : « وهو أيضاً المعرفة باللّه » .
هامش
( 1 ) ف : المفهومة
( 2 ) د : - فيه
( 3 ) في النسخ : جزء