بالمعنى المشهور ، لا بمعنى ما لا يحتاج 42 / / عروضه له إلى تخصّص طبيعي أو تعليمي أو غير ذلككما قيل ؛ إذ حينئذٍ تخرج الأقسام المذكورة عن العوارض الذّاتيّة للموجود لتوقّف عروضها له على هذا التخصّص ؛ إذ عروض المقدار له يتوقّف على صيرورته كمّاً مطلقاً ، فيلزم أن لا يبحث عنها في هذا العلم ، مع أنّ البحث عن وجودها ليس في شيء من العلوم الجزئيّة أيضاً .
والقول بجواز البحث عنها فيه - وإن لميكن أعراضاً ذاتيّة بهذا المعنى لموضوعه ، إذا كان البحث عمّا لايتعلّق بالمادّة ، كما في المبحث لما ظهر من رجوع البحث عنها إلى البحث عن الوجود - تحمّل لا حاجة إليه ، وتكلّف لاتوقّف عليه ، ومع ذلك مخالفة لكلام الجماعة وخرق لقواعد الصنّاعة .
فيكون إذن مسائل هذا « 1 » العلم بعضها « 2 » في أسباب الموجود المعلول بما هو موجودٌ معلولٌ ، وبعضها في عوارض « 3 » الموجود ، وبعضها في مبادئ العلوم الجزئيّة .
هذا كالتّكرير لما ذكره آنفا وليس فيه فائدة زائدة .
وقيل : مباحث هذا العلم بكثرتها مندرجة في ثلاثة مجامع :
أحدها : البحث عن أسباب الوجود ، وتندرج فيه مباحث العلّة والمعلول ، وإثبات أوّل المباديء لكلّ موجود ، وإثبات المفارقات العقليّة والمادّة الأوّليّة والصّور النّوعيّة ، والغايات الطبيعيّة والأجسام الفلكيّة ومحّركاتها النفسيّة ، وغاياتها العقليّة .
هامش
( 1 ) د : - هذا
( 2 ) الشفاء : - بعضها
( 3 ) د : أسباب