تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بالمعنى المشهور ، لا بمعنى ما لا يحتاج 42 / / عروضه له إلى تخصّص طبيعي أو تعليمي أو غير ذلك‌كما قيل ؛ إذ حينئذٍ تخرج الأقسام المذكورة عن العوارض الذّاتيّة للموجود لتوقّف عروضها له على هذا التخصّص ؛ إذ عروض المقدار له يتوقّف على صيرورته كمّاً مطلقاً ، فيلزم أن لا يبحث عنها في هذا العلم ، مع أنّ البحث عن وجودها ليس في شيء من العلوم الجزئيّة أيضاً . والقول بجواز البحث عنها فيه - وإن لم‌يكن أعراضاً ذاتيّة بهذا المعنى لموضوعه ، إذا كان البحث عمّا لايتعلّق بالمادّة ، كما في المبحث لما ظهر من رجوع البحث عنها إلى البحث عن الوجود - تحمّل لا حاجة إليه ، وتكلّف لاتوقّف عليه ، ومع ذلك مخالفة لكلام الجماعة وخرق لقواعد الصنّاعة . فيكون إذن مسائل هذا « 1 » العلم بعضها « 2 » في أسباب الموجود المعلول بما هو موجودٌ معلولٌ ، وبعضها في عوارض « 3 » الموجود ، وبعضها في مبادئ العلوم الجزئيّة . هذا كالتّكرير لما ذكره آنفا وليس فيه فائدة زائدة . وقيل : مباحث هذا العلم بكثرتها مندرجة في ثلاثة مجامع : أحدها : البحث عن أسباب الوجود ، وتندرج فيه مباحث العلّة والمعلول ، وإثبات أوّل المباديء لكلّ موجود ، وإثبات المفارقات العقليّة والمادّة الأوّليّة والصّور النّوعيّة ، والغايات الطبيعيّة والأجسام الفلكيّة ومحّركاتها النفسيّة ، وغاياتها العقليّة .
هامش
( 1 ) د : - هذا ( 2 ) الشفاء : - بعضها ( 3 ) د : أسباب