تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أنواعه وطرداً بقسمته إلى الأبيض وغيره لعدم افتقارها إلى لحوق غير الأبيض بالمقسم ، والذبّ عن العكس بعدم افتقار صيرورة الجنس نوع النّوع إلى صيرورته نوعا كما ترى . ب ) : إنّه « 1 » لو سلّم أوّليّة قسمة الجنس إلى أنواع أنواعه ، وخصّ غير الأوّليّة بالقسمة إلى الأصناف ونحوها ، فلا نسلّم كونها من العوارض الذّاتيّة بالمعنى المشهور ؛ أي ما لا يكون لحوقه لأمر أعمّ أو أخصّ ؛ إذ كون الجسم إنساناً يتوقّف على كونه حيواناً كما صّرح به الشّيخ ، فما تحت المقولات من الأنواع لا يكون من العوارض الذّاتيّة للموجود ، ولافتقار عروضها له إلى الوسائط فلا يجوز أن يبحث عنها في الإلهي ؛ إذ المقّرر أن يبحث في كلّ علم عن عوارض موضوعه لاعن أقسامه الأوّليّة . وما ذكره من عدم 45 / / توقّف جعل الموجود جسماً على جعله مقداراً إلى آخره - بيّن الفسادِ ، ولو فرض صحّته لم‌يوافق كلام الشّيخ مع أنّ الكلام في كلامه . ج ) : إنّ القسمة الأوّليّة بأي معنى أخذ تخرج عنها قسمة الموجود إلى الجسم القابل للحركة والسّكون ، لخروج القيد عن حقيقته ، فلا يكون المقيّد عرضاً ذاتيّاً له ، فيلزم أن يصحّح موضوع الطبيعي في هذا العلم . د ) : إنّ ما ذكره من عدم إمكان قسمة الموجود بعد الجسم القابل لهما إلى الأخصّ منه بدون لحوق عارض غريب ممنوع ؛ إذ انقسامه إلى انقسامه إلى الحيوان وغيره انقسام إلى الأخصّ بدونه ، إلّا أن يخصّ الانقسام بما يكون للقابليّة مدخل فيه ، ولا مدخل له 41 / / في هذا الانقسام .
هامش
( 1 ) ف : - انه