أحوال أعمّ الأشياء كيف يكون فيه » .
ومحصّل ما ذكره القائل استنباطاً من كلامه لهذا البيان : أنّ ما يخرج من مقسم بالقسمة الأوّليّة يكون من عوارضه الذّاتيّة ، وهي أن لا يحتاج المقسم فيها إلى لحوق أمر خارج عن ذاته وإن كانت الأقسام الخارجة أقسام أقسام ، فقسمة الجوهر إلى أنواع الحيوان كقسمته إليهما قسمة أوّليّة . والأقسام أعراض ذاتيّة له لعدم توقّفها على عارض غريب ، ودخول المقسم في حقايق الأقسام ، وقسمة الحيوان إلى مثل الأبيض وغيره غير أوّليّة لتوقّفها على عارض خارج عن ذاته هو الأبيض ؛ فالأقسام ليست من عوارضه الذاتيّة ، فأخصه العارض في أي مرتبةٍ كان لا ينافي العرضيّة الذّاتية ، بل المنافي لها خروج المقسم عن حقيقته .
وعلى 45 / / هذا فقسمة الموجود إلى الموجودات من المقولات وأنواعها وأنواع أنواعها قسمة أوّليّة ، والأقسام بأسرها من عوارضه الذّاتيّة ، لدخوله في حقايقها وعدم افتقاره فيها إلى عارض غريب ؛ فالبحث عن جميعها في الإلهي وإن بلغت في الخصوصّية ما بلغ حتّى يبلغ إلى تخصيص يحصل به موضوع على جزئي ، سواء كان تخصّصاً تنتهي به القسمة الأوّليّة والعرضيّة الذّاتيّة - حتّى يكون ما يرد بعده 41 / / من التقسيم بواسطة عرض غريب - أم لا .
والأوّل : كتخصّصه بالجسم القابل للحركة والسّكون ، فإنّ قسمته إلى أقسامه لا يكون بلحوق عارض غريب « 1 » هو التغيرّو التكمّم ، فالمتخصّص به أمر طبيعي أو تعليمي لا يكون من عوارض الموجود ، فلا يقع البحث عنه في علمه .
هامش
( 1 ) د : +
و