تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ثمّ هذا الكلام متفرّع على ما ذكره من تثليث أجزاء هذا العلم مع التلويح إلى عدم مخالفته لما ذكره من بحثه عن عوارض الموجود وأنواعه الأوّليّة والثّانويّة ، بأنّ قسمين من الثّلاثة - أعني البحث عن الأسباب وعن مبادئ العلوم - راجع إلى البحث عن الأنواع ؛ إذ الأسباب ومباديء العلوم الّتي هي موضوعاتها من أنواع الموجود ، وفي ضمن ذلك عيَّنَ المباديء من بينها . والتوضيح : أنّ المذكور في كلّ علم إمّا مباديه المثبتة في علم آخر أو مسائله ، وللمباديء شروط محرّرة في البرهان . والمسائل مؤلّفة من موضوع ومحمول ، وموضوعها ( 1 ) : إما موضوع العلم ( 2 ) : أو نوعه ( 3 ) : أو العرض الذّاتي لأحدهما أو لعرضة الذّاتي أو نوعه ؛ ومحمولها مع موضوعيّة الموضوع أو نوعه عرضه الذّاتي أو جنسه أو فصله أوعرضه ، ومع موضوعيّة عرضه الذّاتي نفس الموضوع أو جنسه أو نوعه أوفصله أوعرضه الأخر أوجنسه أوفصله ، كلّ ذلك ممّا صرّح به في البرهان . والمذكور في الإلهي لا يخلو عن شيء من ذلك ، إذ بحثه عن الأمور العامّة ؛ والمقولات بحث عن عوارض الموضوع وأنواعها وإن نزلت بحث عن عوارض أنواعه كما تقدّم ؛ فلا يكون البحث عن الشيء منها خارجاً عنه إلى أن يبلغ إلى نوع له مباحث كثيرة ، فحينئذٍ يجعل « 1 » موضوعاً لعلم خاصّ ويبحث فيه عن أحواله ، ثمّ جميع ما يبحث فيه لا يخرج عن الأقسام الثّلاثة المذكورة كما قرّرناه هذا . وقيل في شرح هذا الكلام : « يريد بيان أنّ البحث عن مبادئ العلوم الجزئيّة مع خصوصيّة موضوعاتها وكون البحث في الإلهي عن
هامش
( 1 ) د : يحصل