تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
مبتدأ و « كالمبدأ » خبره ، والضمير المستتر في قوله « فيبحث » للطبيعي والرّياضي أو لهذا العلم ؛ فعلى « 1 » الثّانى يرجع المجرور في « له » إلى موضوع العلمين وفي « عنه » إلى المبدأ . والمعنى : أنّ ما قبل ذلك التخصيص كالمبدأ لموضوعهما فيبحث عنه هذا العلم دون الطبيعي والرّياضي ؛ لأنّه لم‌يصل بعد إلى حدّ موضوعها . وعلى الأوّل تكون المبتدأ والخبر جملة معترضة بين ما سبق وقوله : « فيبحث » ، ويرجع المجروران كلاهما إلى موضوعيهما . والمعنى : إذا حدث موضوع الطّبيعّي والرّياضي يسلّمه الإلهى إليهما فيبحثان عنه . وقد اعترض فيما 44 / / بين بأن قال ما قبل التخصيص كالمبدأ لما كان بعده موضوعاً ، ويمكن أن يكون « كالمبدأ » 40 / / كالبدل عن المبتدأ ، وخبره قوله : « فيبحث » والضمير المستتر فيه لهذا العلم . والمعنى : أنّ ما قبل التخصص « 2 » - أي ما هو بمنزلة المبدأ لموضوع العلمين - يبحث عنه هذا العلم ، ويقّرر حاله على ما كان . وعلى الثّانية العطف للتّفسير وقوله : « فيبحث » خبر المبتدأ والمستتر فيه « 3 » لهذا العلم . والمعنى : أنّ ما قبل هذا التخصيص أعني ما هو المبدأ لموضوع العلمين يبحث عنه هذا العلم وتقررّ حاله على ما كان ؛ إذ البحث عن الأخصّ إذا كان فيه فالبحث عن الأعمّ الّذي كالمبدأ له أولى بأن يكون فيه .
هامش
( 1 ) د : فعل ( 2 ) ف : التخصص ( 3 ) ف : - فيه