الموجوديّة بدون ذلك لا معنى له ، وعلى التقديرين يلزم تقدّم الشّيء على نفسه .
قيل : هذا التقدّم دور غير مستحيل كما تقدّم في الأمثلة المذكورة .
قلنا : بعد ما تقدّم أنّه كما مّر أن يكون تقدّم وتأخّرها 42 / / الطّبيعة لفرد لأخر ، وهنا التقدّم والتأخّر لنفسها .
قيل : مسلّم « 1 » على العينيّة دون الضمنيّة ، « 2 » إذ حينئذٍ ليست العليّة والمعلوليّة للطّبيعة من حيث هي هي « 3 » ، بل الثّانية لها ، والأولى للطبيعة من حيث وجودها بوجود الفرد أو الفرد نفسه .
قلنا : معلوليّة الطّبيعة من حيث هي كافية للزوم الدّور المستحيل وان كانت العلّية لما ذكر ، لإيجابه تقدّم طبيعة واحدة على نفسها وحصولها قبل حصولها .
ولو قيل : المراد أنّ الطبيعة في نفسها لايتّصف بشيء من التقدّم والتأخّر إذ لا معنى لاحتياجها إلى الأفراد سوى احتياج أفرادها إليه - انهدم بنيان ما ذكره ، وتعيّن الحمل المذكور لكلام الخفري ورجع إلى كلام الشّيخ من عدم المباديء لشيء من الموضوعات الكلّية ، ورجوع ما نفوه من البحث عن مبادئ الموضوع إلى البحث عن مبادئ جميع أفراده .
فإن قيل : تحقّق الوجود بهذا المعنى لعلّة لميكن بديهيّاً ، وكان إثباته بعد إثبات الواجب ، فلا يجوز التمسّك به في إثباته .
قلنا : فحينئذ لا يجوز أن يجعل موضوعاً للإلهي الّذي تجب بداهة موضوعه ، فلابدّ للمورد من أن يلتزم بداهته أو يجعل موضوعه العامّ
هامش
( 1 ) الكلمة في دحيز موّوءة
( 2 ) د : + إذ الضمنية
( 3 ) ف : - هما