تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الموجوديّة بدون ذلك لا معنى له ، وعلى التقديرين يلزم تقدّم الشّيء على نفسه . قيل : هذا التقدّم دور غير مستحيل كما تقدّم في الأمثلة المذكورة . قلنا : بعد ما تقدّم أنّه كما مّر أن يكون تقدّم وتأخّرها 42 / / الطّبيعة لفرد لأخر ، وهنا التقدّم والتأخّر لنفسها . قيل : مسلّم « 1 » على العينيّة دون الضمنيّة ، « 2 » إذ حينئذٍ ليست العليّة والمعلوليّة للطّبيعة من حيث هي هي « 3 » ، بل الثّانية لها ، والأولى للطبيعة من حيث وجودها بوجود الفرد أو الفرد نفسه . قلنا : معلوليّة الطّبيعة من حيث هي كافية للزوم الدّور المستحيل وان كانت العلّية لما ذكر ، لإيجابه تقدّم طبيعة واحدة على نفسها وحصولها قبل حصولها . ولو قيل : المراد أنّ الطبيعة في نفسها لايتّصف بشيء من التقدّم والتأخّر إذ لا معنى لاحتياجها إلى الأفراد سوى احتياج أفرادها إليه - انهدم بنيان ما ذكره ، وتعيّن الحمل المذكور لكلام الخفري ورجع إلى كلام الشّيخ من عدم المباديء لشيء من الموضوعات الكلّية ، ورجوع ما نفوه من البحث عن مبادئ الموضوع إلى البحث عن مبادئ جميع أفراده . فإن قيل : تحقّق الوجود بهذا المعنى لعلّة لم‌يكن بديهيّاً ، وكان إثباته بعد إثبات الواجب ، فلا يجوز التمسّك به في إثباته . قلنا : فحينئذ لا يجوز أن يجعل موضوعاً للإلهي الّذي تجب بداهة موضوعه ، فلابدّ للمورد من أن يلتزم بداهته أو يجعل موضوعه العامّ
هامش
( 1 ) الكلمة في دحيز موّوءة ( 2 ) د : + إذ الضمنية ( 3 ) ف : - هما