هي مع قطع النّظر عنها غير جائز كالواحد بالعدد .
ثمّ الوجه الثّاني كالأوّل في الصّحة أنّ حمل الموجود المطلق فيه على جميع الموجودات ولزوم التسلسل دون الدّور أن حمل على العامّ العرضي .
وأورد عليه بأنّه ( 1 ) إن أراد انه مع اعتبار 38 / / الحيثية المذكورة لا مبدأ له ، فمسلّم ؛ إلّا أنّه ليس لازماً من فرض عدم الواجب ومعلولّية كلّ موجود ؛ ( 2 ) : وإن أراد أنّ الموصوف بها لا مبدأ له فممنوع ، لأنّه ينقسم إلى العلّة والمعلول ، والمقسم يصدق على كلّ قسم ، فالمطلق يصدق على الموجود المعلول وان لميصدق عليه بقيد الإطلاق أو العموم .
وفيه بعد ما علم من « 1 » الحمل الّذي لا اتّجاه معه لأمثال هذه الإيرادات ما تقدّم من معلولية المطلق ، وإن أخذت الحيثيّة جزءاً له ؛ إذ المراد به العامّ المننزع ، وحمله على المنبسط قد عرفت حاله .
وأيضاً المطلق من حيث هو عند المورد موجود لا مبدأ له ، وهذا يثبت وجود الواجب والخفري لميزد على ذلك .
وما ذكره من أنّه غير لازم الفرضين لا وجه له ، لأنّه ما ادّعى لزومه منهما ، بل ادّعي مجرّد أنّ المطلق لا مبدأ له ، وبذلك يثبت وجود الواجب .
نعم ، يمكن أن يورد عليه بأنّ المطلق بقيد الإطلاق وإن لميكن له مبدأ ، إلّا أنّ فرض ثبوته له لا يوجب تقدّم الشّيء على نفسه لا أنّ عدمه لازم الفرضين .
ويمكن دفعه أيضاً بأنّ الموجود من حيث هو مع قطع النّظر عن الفرد إذا كان له مبدأ موجود فإمّا يكون عينه أو الموجود في ضمنه ؛ إذ
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وفي العبارة وجه اضطراب