هو موجود مبدأ ، وإلّا لزم تقدّم الشّيء على نفسه ، وبذلك يثبت وجود الواجب بالّذات . « 1 »
ووجه التعلّق أنّه لو حمل موجود مّا والموجود المطلق على ما حمل عليه الموجود كلّه في كلام الشّيخ أعني جميع الموجودات تمّ الوجهان بملاحظة المقدّمة التي ادّعاها ، وبني تماميّة الوجوه التي ذكرها عليها ، وهي أنّ مجموع الممكنات في حكم ممكن واحد في جواز طريان العدم عليها .
والظّاهر استلزام ملاحظتها هذا الحمل . فمن علّق تماميّة الوجهين على مجرّدها أراد ما ذكرناه ، ولو حملا على العامّ العرضي .
وردَّ على الوجه الأوّل بأنّ الّلازم على التقدير المذكور التسلسل لاالدّور .
وقيل : الّلازم : الدّور ، إلّا انّه غير مستحيل ، إذ المحال توقّف الشّيء بعينه على ما يتوقّف بعينه عليه لاستلزامه سبق واحد بعينه على نفسه ، وأمّا الواحد بالعموم فذلك الدّور وذلكالتقدّم له على نفسه فغير محال ؛ إذ الواحدة المعتبرة في جانب الموضوع هي الشّخصية لا غيرها لجواز صدق المتقابلين على موضوع له وحدة معنويّة لاعدديّة ؛ ولذا لادور في توقّف الحيوان على المني وعكسه ، والدجاجة على البيض وعكسه ، والحيوان على الحيوان المتوقّف عليه لاختلاف الحيثيّة ، والظاهر رجوع الثّاني إلى الأوّل إذ لا محصّل لما ذكره من الدّور الجايز سوى التسلسل .
وقيل : مبنى الأوّل على عدم صلاحية الموجود للعلّية لاعتباريتّه كما هو الظاهر ، فيتوقّف كلّ فرد منه على إيجادٍ صدرِ من فرد سبقه ، وهذا الإيجاد عليه ، فيلزم التسلسل ، إذ مفهوم الموجود حينئذٍ لا يقع إلّا معمولًا ،
هامش
( 1 ) قارن : المصدر السابق