تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وليس له علّية حتّى يلزم الدّور . ومبنى الثاني على صلاحيتّه لها بأن تكون طبيعة محصّلة لها منشأئية الآثار في ضمن الأفراد ، فتكون علّيّتها في ضمن فرد ومعلولّيتها في ضمن آخر ، هذا دور 41 / / غير مستحيل . » وفيه كما مرّ أنّ المعقول من مفهوم الموجود هو العامّ المنتزع دون الطّبيعة الذاتيّة ، فليس له تحصّل وعلّيّة . ولو سلّم فليس التقدّم والعلّية وما يقابلهما في نفسه الطبيعة حتّى يلزم الدّور ، لأنّه توقّف الشّيء على ما يتوقّف عليه من جهة واحدة وهو محال مطلقاً ، سواء كان في الواحد بالعدد أو العموم لاشتراك المحذور ، إذ العقل كما ينقض في شخص واحد من تجويز تقدّمه على نفسه فكذا في الطّبيعة الواحدة من حيث هي هي مع قطع النّظر عن الأفراد . نعم ، تحقّق تقدّمها « 1 » في فرد تحقّقها في آخر جائز ، إلّا أنّ التقدّم والسبّق والعلّية ومقابلاتها حينئذٍ في الحقيقة للأفراد دون الطّبيعة من حيث هي هي ، فاللازم على التقدير المذكور التسلسل ، لا الدّور الجائز بزعمه . وما ذكره من « أنّ الوحدة المعتبرة » إلى آخره ، ففيه أنّ المحال صدق المتقابلين على شيء واحد من جهة واحدة ، سواء كان واحداً بالشّخص أو العموم ، ولذا لا يصدق بالنّوع والأنواع على طبيعة الإنسان من حيث هي مع عموم وحدتها . فظهر أنّ الحقّ عدم دور في المبحث وفي الأمثلة المذكورة ، واللازم على فرض عدم الوجب التسلسل ، ولذلك يظهر أنّ اتّصاف الطّبيعة الواحدة من حيث تحقّقها في ضمن الأفراد المتعدّدة جائز ، ومن حيث هي
هامش
( 1 ) ف : تقدّم تحققها