أنّ مسألة عنده بعض الموجود واجب أو عقل مثلًا لابعضه مبدأ أو ذو مبدأ ، وهذا وإن صحّ وكان البحث حينئذٍ من عوارض الموجود ، إذ العقل من عوارضه من حيث كونه خارجاً عنه محمولًا عليه ، إلّا أنّ الظّاهر من كلام الشّيخ هو الثّاني .
( 3 ) : ومنها « 1 » ، أنّه أورد على قوله : « وإلّا كان مبدءاً لنفسه » بأنّ هذا إذا كان واحداً بالعدد والمبحوث عنه من المباديء ليس على هذا الوجه ، فلو فرض أنّ لكلّ وجود مبدأ لميلزم منه إلّا التسلسل ، لا كون شيء مبدءاً لنفسه .
وحاصله بعد أخذ الموجود بمعنى المطلق : أنّ كونه ذا مبدأ لا يوجب مبدأئيّة الواحد بالعدد لنفسه ، بل الّلازم أن يكون من حيث تحقّقه في فرد مبدءاً لنفسه من حيث تحقّقه في فرد آخر ، فيرجع إلى مبدأيّة كلّ موجود لأخر ، واللازم منه التسلسل دون الدّور .
وقد عرفت أنّ المراد بالموجود كلّه في كلامه كلّ الموجودات دون المطلق ، وحينئذٍ لو كان له مبدءاً لزم الدّور ، إذ محصّل السؤال على الوجه الرّابع أنّه يبحث في الإلهي عن مبادئ الموجودات كالواجب والعقول .
وقد تقرّر أنّه لا يبحث في العلم عن مبادئ أفراد موضوعه ، فأجاب بأنّها ليست مبادئ كلّها وإلّا كان الشّيء مبدءاً لنفسه ، إذ مبدأيّة الواجب للكلّ توجب « 2 » مبدأيته « 3 » لنفسه أيضاً ، فالبحث فيه عن مبدأ البعض سواء كان بعنوان أنّ بعض الموجود واجب أو عقل أو بعضه مبدأ أو ذو مبدأ أو الواجب مبدأ ، وعلى هذا لاوجه لما ذكره .
( 4 ) : ومنها « 4 » ، أنّه أورد على 41 / / قوله : « فلا يكون هذا العلم يبحث
هامش
( 1 ) ف : - ومنها
( 2 ) ف : - مبدءاً . . . توجب
( 3 ) د : - لنفسه . . . مبدأيته
( 4 ) ف : - ومنها