تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عن السؤال مبناه على تخصيص ذي المبدأية ببعض الموجودات ، ولا حاجة إليه لما ذكره من ثبوته للمطلق ، المطلق عن الإطلاق مطلقاً وعدم ثبوته للمطلق المقيّد به مطلقاً . وهذا التخصيص تكلّف لإطلاق البحث 36 / / عن المباديء وعدم التقييد بكونها مبادئ البعض ، على أنّ البحث عن المقيّد بحث عن المطلق ، إذ مبدأ بعض الوجود مبدأ له إن أخذ مطلقاً لامقيّداً بالإطلاق ، فإنّ كونه موضوعاً للعلم لا ينافيه كون مباديه من عوارضه ، إذ المبدأ حقيقة للأفراد وهي من عوارض الطبيعة ، وعرضيتها توجب عرضيته لكونه منها ، وما لا مبدأ له هو طبيعة الموجود من حيث هي هي حتّى لو فرض استناد كلّ موجود إلى مبدأ لا إلى النّهاية لكان البحث عن مبادئ الوجود بحثاً عن عوارضه ، فالبحث عن مبادئ أفراد المطلق جائز مطلقاً . نعم ، يمتنع البحث عن مبادئ ماهيته ، إذ لا مبدأ له ولاماهية له ، لأنّه بسيط . وفيه أنظار : الف : إنّ كونه جواب « 1 » آخر قد عرفت حاله . ب : إنّ ما ذكره من التخصيص لازم ؛ إذ مبدأ الموجودات ليس مبدءاً لكلّها ، وإلّا كان مبدأ للواجب تعالى ، فاختصاص مبدأيته بالبعض « 2 » المعلول ضروري ، وما ذكره لنفي الحاجة إليه فاسد ، إذ المطلق بمعنى العامّ العرضي معلول مطلقاً ، وبالمعنيين الأخيرين « 3 » لم‌يثبت دليل على تحقّقه حتّى ينظر في صحّتهما « 4 » ما ذكره من الفرق .
هامش
( 1 ) ف : جواباً ( 2 ) د : للبعض ( 3 ) ف : للآخرين ( 4 ) د : صحة