نعم ، يمكن تصحيحه بالارجاع إلى كلام الشيخ بإرادة بعض الموجودات من المطلق منه « 1 » المطلق ، وكلّها من المقيّد نظراً إلى ثبوت الإستلزام ، حتّى يرجع محصّله إلى أنّ المباديء ليست مبادئ للموجود بما هو موجود بل هي لواحقه ، وإنّما هي مبادٍ لبعض الموجوداتٍ وحينئذٍ يكون تعليله عين نقيض مطلوبه .
ج : وما ذكره لكونه تكلّفاً لاوجه له ، إذ المراد أنّ ما يبحث عنه من مبادئ الموجودات هي مبادئ بعضها في الواقع ، وما يمتنع أن يبحث عنه هي مبادئ كلّها ، وهذا لا يستلزم وجوب التقييد لفظاً ؛ إذ ظهور اعتباره نظراً إلى استحالة وجودها على وجه الإطلاق بمعنى التعميم أغنى عن التصريح به .
وعلى هذا لو أراد بإطلاق البحث تعميمه منعناه لامتناعه ، ولو أراد به في الجملة فلاينافي التقييد .
( د ) : إنّ وقوع البحث عن المطلق بتبعية البحث عن المقيّد مؤكّد لكون البحث حقيقةً عن الأفراد ، فاتّصاف المطلق حينئذٍ بالمتقابلات يرجع إلى اتصافها بها ، على أنّ مبدأ البعض للكلّ إنّما يصلح دليلًا لعدم صحّة التخصّص لا لعدم الحاجة .
( ه ) : إنّ المعلّل لقوله : « فإنّ كونه موضوعاً » إلى آخره غير معلوم . ولعلّ « الفاء » للتعقيب ، الغرض 40 / / دفع توهّم أنّ المبدأ كيف يكون من العوارض .
( و ) : قد عرفت أنّالبحث عن مبدأ جميع أفراد الموضوع كالبحث عن مبدئه في عدم الجواز ، بل الأوّل أولى به لما ذكر أنّ مسألة إمّا كليّة
هامش
( 1 ) ف : - منه