تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أقسامه ومراتبه ؛ ( 3 ) : والوجود المنبسط المتعيّن الّذي ليس من المفهومات العامة الاعتبارية ، وليس شموله وانبساطه كعموم الكلّيات الطبيعيّة ولاخصوصيته كخصوصية الأشخاص الجزئية ، بل على نحو آخر يعرفه العارفون وهو الصادر الأوّل عن أوّل العلل وأصل العالم وحياته ، وهو المطلق الّذي حكم بكونه موجوداً ومبدءاً للآثار . وأنت تعلم أنّه ليس على إثباته دليل ولا من طريق النظر إليه سبيل ، وعلى أي تقديرٍ ، لابدّ لنا من التعرض لهذه الأبحاث والإشارة إلى ما فيها من حقيقة الحال . ( 1 ) : فمنها « 1 » ، أنّه وجّه الجواب الأوّل بعد ما علّل عرضية مبادئ الموجود المطلق بإمكان تحققه بدون مبدأ كما في الواجب بأنّ ذلك لا ينافي افتقاره إليه « 2 » . إذ اللازم منه كونه مبدءاً وذا مبدأ ، وهذا لا يمتنع في الطبيعة الواحدة لجواز اتّصافها بالمتقابلات ، وإنّما يمتنع في الواحد بالعدد ، فلايلزم مبدأية الشيء لنفسه . والحاصل : أنّ الموجود المطلق له وحدة عمومية ليس كوحدة الأشخاص ، فيجوز أن تجتمع فيه المتقابلات ، ويكون المتقدّم عليه من لواحقه المتأخّرة ، بل هو بذاته متقدّم ومتأخّر وسابق ولاحق ومن حيث هو موجود مطلق ، أي مع اعتبار هذه الحيثية غير معلول وبدونه معلول . وفيه أنظار :
هامش
( 1 ) ف : - فمنها ( 2 ) د : - إليه