الأوّل : أنّ جواز اتصافه بالوصفين غير دافع « 1 » ولامصحّح لوقوع ما هو الممنوع ، أعني البحث عن مبدئه في هذا العلم ؛ إذ « 2 » وقوعه بعنوان أنّ الموضوع أو فرده ذو مبدأ قطعي ، وكونه بعنوان أنّ مبدأه موجود غير لازم ، فاحتمال المنع ساقط ، وكون الحكم في سائر العلوم كذلك يورث القطع هنا أيضاً بذلك .
الثاني ، ( الف ) : إن أراد باتّصاف الطبيعة بالمتقابلات اتصافها بها بنفسها ومن حيث الإطلاق كما هو صريح قوله : « بل الموجود بذاته يتقدّم » إلى آخره فجوازه ممنوع كما يأتي . ( ب ) : وإن أراد اتصافها بها بتبعيّة الأفراد ومن حيث تقييدها بكونها في ضمنها ، فالجواز ممنوع ، إلّا أنّ المتّصف حقيقة حينئذٍ هو الأفراد لا الطبيعة .
الثالث : أنّ حمل الموجود المطلق الّذي هو الموضوع والبحث عن مبدأه بحث عن عوارضه على الطبيعة الذاتية أو المنبسط غير جائز ؛ إذ لميثبت تحققهما ولميقل به الجماعة وليس منهما أثر في كلام أهل الصناعة ، وعلى المنتزع صحيح ، ولكن لايصحّ حينئذٍ « 3 » ما ذكره من جواز اتّصافه بالمبدأية ، وإمكان تحقّقه بلامبدأ واتّصافه بالمتقابلات لذاته .
الرابع : أنّ عرضية المباديء لايتوقّف على التعليل المذكور ؛ إذ لو فرض صحّة التسلسل وعدم الانتهاء إلى الواجب تعالى عن ذلك 40 / / لكان عروضها باقياً بحاله ، ويؤيّد ذلك تصريح الشيخ بعروض المبدأية ، مع أنّ تعليل المذكور إنّما يثبت عرضية الثاني دون الأوّل ، وما ذكره الشيخ يثبت عرضيتهما . فالصّواب أن يكتفي به .
( 2 ) : ومنها « 4 » ، أنّه قال في شرح المقدّمة الثانية ، هذا جواب آخر
هامش
( 1 ) ف : واقع
( 2 ) ف : أو
( 3 ) د : - ح
( 4 ) ف : - ومنها