الموجودات في هذا العلم غير جائز لما ذكره ، فالجواب بمجرّد أنّ المبدأية وذا « 1 » المبدأية من عوارض الموجود غير مفيد ؛ إذ البحث عنها على أيّ تقدير واقع ، والممنوع ، لايخصّ عنوان أنّ مبدأ الموضوع أو فرده موجود . بل يعمّ عنوان أنّ أحدهما ذو مبدأ ، فمجرّد بيان عرضية الوصفين لا يدفع المنع عن البحث المذكور ، على أنّ المباديء لو كانت مبادئ الكلّ لمتكن لاحقة متأخّرة ، فلاتثبت عرضيّتها ، وفيه نظر يعرف ممّا سبق .
وبالجملة لابدّ من ضمّ مقدمة الثانية ، وهي وحدها أيضاً غير كافية ؛ إذ كلّ ما يبحث عنه في العلم لابدّ من اتصافه بالعرضية وعدم المبدأية للموضوع ، وربّما توهمّ أنّ المباديء فاقد الأمرين فلابدّ في الجواب من إثباتهما معاً .
تذنيب : « 2 »
اعلم أنّ العارف الشيرازي قد أورد في المقام أبحاثاً متفرّعة على جعله المقدّمتين جوابين ، وعلى ما اعتقده من أنّ للموجود المطلق معنى ليس بمعنى العامّ العرضي الإعتباري 39 / / ولا بمعنى الطبيعة المشتركة المحصّلة كالإنسانية ، وحكم بموجوديته ومنشأيته للآثار بنفسه مع قطع النظر عن الأفراد .
وتوضيح ذلك كما ذكره في كتبه أنّ « 3 » للموجود ثلاث مراتب « 4 » :
( 1 ) : الوجود المنزّه عن التعلق بالغير و 36 / / المجرّد عن الإطلاق والقيد وهو مبدأ الكلّ ؛ ( 2 ) : والوجود المقيدّ المتعلق بغيره ، وهو الممكن الموجود بجميع
هامش
( 1 ) ف : ذي
( 2 ) ف : - تذنيب
( 3 ) د : - أن
( 4 ) قارن : الأسفار ج 2 / 327 وايقاظ المنائمين / 5 - 7